يوسف هزيمة: رسالة لبنان واضحة والمجتمع الدولي يعرفها
قال الدكتور يوسف هزيمة، الكاتب والمحلل السياسي من بيروت، إن رسالة لبنان في الجمعية العامة للأمم المتحدة واضحة ولا تحتاج إلى مزيد من التوضيح، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي يعرف المطالب اللبنانية جيدا.
وأوضح هزيمة خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الجانب اللبناني الرسمي، سواء من رئيس الحكومة أو رئيس الجمهورية، لطالما نقل هذه الرسالة إلى المجتمع الدولي، مضيفا أن «الكرة تبقى في ملعب إسرائيل» والولايات المتحدة الأمريكية.
هزيمة: السؤال هل تستجيب إسرائيل للمطالب اللبنانية؟
وتساءل هزيمة عما إذا كان الجانب الإسرائيلي ومعه الجانب الأمريكي في طور الاستجابة للمطالب اللبنانية، أم أن الوقت لم يحن بعد لتنفيذها.
وقال إن الأمريكيين، وليس الإسرائيليين فقط، لا يرون أن الوقت قد حان للاستجابة للمطالب اللبنانية وتنفيذ رسالة لبنان، مشيرا إلى أن الانسحاب الإسرائيلي ما زال محل تعنت، وأن الأمور على الأرض في جنوب لبنان لم تتغير.
وأضاف أن هذا الوضع لن يتغير على الأقل قبل انتخابات الكنيست والانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، موضحا أن انتهاء هذين الاستحقاقين لا يعني بالضرورة حدوث تطورات متسارعة على الأرض، وأن «الأمور تراوح مكانها والتعطيل سيد الموقف للأسف».
لقاءات رئيس الحكومة اللبناني لا تشكل ضغطا على واشنطن
وعن لقاءات رئيس الحكومة اللبناني في أروقة الأمم المتحدة، قال هزيمة إن هذه اللقاءات، وإن كانت مطلوبة وإيجابية، فإنها لا تشكل ضغطا على المسؤول الأساسي، وهو الولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضح: «نخطئ إذا ظننا أن مثل هكذا اللقاءات ستشكل ضغطا على الولايات المتحدة الأمريكية»، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصناع القرار في الولايات المتحدة لن يغيروا شيئا ما لم يأخذوا المبادرة ويضغطوا على رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.
هزيمة: الملف اللبناني ليس أولوية لدى واشنطن
وأشار الكاتب والمحلل السياسي إلى أن الملف اللبناني لا يبدو أنه يشكل أولوية لدى الولايات المتحدة الأمريكية في الوقت الحالي، موضحا أن الأولوية بالنسبة إليها هي الحرب التي تقودها مع إيران.
وقال إن الولايات المتحدة تضع هذا الملف «نصف عينها»، في ظل انشغالها بالأحداث المرتبطة بالحرب مع إيران، مضيفا أن الأهداف التي وضعتها واشنطن في الحرب على إيران لم تتحقق حتى الآن، بحسب تقديره.
لبنان يتأثر بما يجري في محيطه
وحول إمكانية استخدام إيران للملف اللبناني في التفاوض بشأن وقف الحرب الأمريكية الإيرانية، قال هزيمة إن ذلك «قد يكون صحيحا»، مشيرا إلى أن لبنان لم يعد جزيرة منفصلة عن الواقع السياسي المحيط به.
وأوضح أن لبنان يتأثر بالأحداث الإقليمية، مشيرا إلى أن هذا الأمر مستمر منذ استقلال لبنان عام 1943، حيث لطالما ألقت العواصف السياسية التي كانت تعصف بالإقليم بظلالها على لبنان.
وأضاف أن لبنان ربما ينتظر ما ستؤول إليه الأحداث بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، في الوقت الذي يحاول فيه بعض اللبنانيين التأكيد على أن المفاوضات بين لبنان وإسرائيل هي التي ستكون الفيصل.
هزيمة: إسرائيل لم تلتزم بالاتفاق الإطاري
وأشار هزيمة إلى أن المفاوضات بين لبنان وإسرائيل أسفرت عن اتفاق عرف بـ«الاتفاق الإطاري»، مضيفا أن أكثر من شهرين مرا على هذا الاتفاق دون أن تلتزم إسرائيل به أو تنفذ منه، بحسب قوله.
واختتم قائلا إن «اللبنانيين لا حول لهم ولا قوة»، مضيفا أن اللبنانيين «يتعلقون بحبال الهواء».



