عاجل

بلال شعيب: مضيق هرمز ورقة ضغط مهمة في الصراع الأمريكي الإيراني

مضيق هرمز - أرشيفية
مضيق هرمز - أرشيفية

قال الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، إن كل طرف من أطراف الصراعات لديه أوراق ضغط يستخدمها لتحقيق أقصى مصالح ومكاسب، مشيرا إلى أن مضيق هرمز أصبح إحدى أوراق الضغط في الصراع الأمريكي الإيراني.

بلال شعيب: كل طرف يستخدم أوراق ضغط لتحقيق مكاسب تفاوضية

وأوضح بلال شعيب، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن روسيا تستخدم أيضا ورقة الغاز الطبيعي وورقة الغذاء، في ظل أزمة الغذاء العالمية، مشيرا إلى أن كل طرف يستخدم أوراقا للضغط على الطرف الآخر من أجل تحقيق مكاسب تفاوضية.

وأضاف أن إيران تستخدم ورقة مضيق هرمز، خاصة أن المضيق يساهم بشكل كبير في الإمدادات إلى أوروبا، بالتزامن مع دخول فصل الشتاء والندرة الموجودة في الإنتاج.

مضيق هرمز ينقل 30% من الغاز المسال وأكثر من 25% من البترول

وأشار إلى أن الحرب كان لها تأثير كبير على التكلفة وزيادة تكاليف الإنتاج، موضحا أن الحرب استهدفت في المقام الأول دولا نفطية، سواء إيران أو دول الخليج، كما استهدفت البنية التحتية النفطية.

ولفت إلى أنه حتى في حال حدوث نوع من التقارب في وجهات النظر والاستقرار على اتفاقية ملزمة لكافة الأطراف، فإن أسعار المحروقات لن تعود كما كانت عليه قبل الحرب.

عجز الموازنات وارتفاع تكلفة الدين

وقال بلال شعيب إن ارتفاع أسعار البترول أدى إلى عجز في الموازنات، مشيرا إلى أن الاقتصاد الأمريكي يعاني من عجز هيكلي يقدر بـ1.4 تريليون دولار وقابل للزيادة مع ارتفاع أسعار المحروقات وتكلفة الدين نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة.

وأوضح أن مضيق هرمز يمثل ورقة ضغط مهمة، مشيرا إلى أنه يتم من خلاله نقل 30% من حجم الغاز المسال، بالإضافة إلى أكثر من 25% من البترول.

بلال شعيب: العالم يدفع فاتورة باهظة للأزمات المتشابكة

وأكد الخبير الاقتصادي أن العالم يدفع فاتورة باهظة بسبب عدد كبير من الأزمات المتشابكة والمعقدة، مشيرا إلى وجود أزمة ديون عالمية خانقة.

وقال إن حجم الديون العالمية يبلغ 352 تريليون دولار، وإن الولايات المتحدة مدينة بأكثر من 40 تريليون دولار، متوقعا زيادة الرقم خلال الفترة المقبلة إذا استمرت الأوضاع الحالية.

الإنفاق العسكري يتجاوز 4 تريليونات دولار

وأوضح أن زيادة تكلفة الدين وتكلفة الاقتراض بالنسبة للدول أصبحت كبيرة، مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر على زيادة حجم الديون العالمية وتكلفة الدين.

وأضاف أن استمرار الحروب يدفع الأطراف، وحتى الدول غير المشاركة في النزاع، إلى اللجوء للتسليح وزيادة حجم الإنفاق العسكري لمواجهة المخاطر المحتملة، موضحا أن الإنفاق العسكري تجاوز حاجز 4 تريليونات دولار.

الاقتصادات الناشئة تدفع الفاتورة مقدما

وأشار بلال شعيب إلى أن الشعوب هي التي تمول هذه الأرقام وتدفع هذه الفاتورة، موضحا أن الأمر يختلف بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة.

وقال إن الاقتصادات الناشئة هي التي تدفع الفاتورة مقدما، مقارنة بالاقتصادات المتقدمة التي لديها قدرة أكبر على الصمود في ظل الأزمات والتحديات.

بلال شعيب يحذر من شبح الركود التضخمي

ولفت إلى أن استمرار أزمة التغيرات المناخية يلقي بظلاله على أزمتي الطاقة والغذاء، متسائلا عن احتمالات عودة شبح الركود الاقتصادي مع استمرار وزيادة حدة التوترات الجيوسياسية والعسكرية.

وأكد أن ارتفاع أسعار البترول وتكاليف الشحن والتأمين يمثل ضغطا إضافيا على الاقتصاد العالمي، مشيرا إلى أن أسعار البترول تجاوزت 103 دولارات، مقارنة بأقل من 60 أو 65 دولارا في نهاية عام 2025.

ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين يضغط على المستهلك

وقال بلال شعيب إن نسبة الزيادة في أسعار البترول مقارنة ببداية العام تتجاوز 40 أو 45%، مشيرا إلى أن تكلفة الوقود ارتفعت، كما ارتفعت تكلفة الشحن وتداول الحاويات أكثر من أربعة أضعاف، وارتفعت تكلفة التأمين أكثر من ثلاثة أضعاف.

وأوضح أن المستثمرين حول العالم والمصنعين والمنتجين سيلجأون إلى تمرير هذه الزيادات من خلال زيادة التكلفة، مؤكدا: «فنحن أمام ركود تضخمي».

تقليص الاستثمارات وزيادة البطالة

وأكد أن القوة الشرائية لدى المستهلكين في العالم لن تستطيع تحمل هذه الزيادات، مشيرا إلى أنه كلما زادت حدة التوترات ومؤشرات التضخم، وزادت التكلفة على المستهلك النهائي، يلجأ المستثمرون إلى تقليص خططهم التوسعية.

وأضاف أن تخفيض الاستثمارات يعني زيادة مؤشرات البطالة، وزيادة البطالة تعني انخفاض القوة الشرائية لدى المستهلكين، قائلا: «فهي دائرة مفرغة للأسف الشديد».

تم نسخ الرابط