عاجل

الضربات الإيرانية تدفع أمريكا لإعادة طائرات «بريداتور» إلى الخدمة.. ما القصة؟

طائرة إم كيو-1 بريداتور
طائرة "إم كيو-1 بريداتور" التابعة للقوات الجوية الأمريكية

أعادت الولايات المتحدة طائرات «إم كيو-1 بريداتور» المسيرة القديمة إلى الخدمة الميدانية، بعد أكثر من 8 سنوات على إحالتها رسميًا إلى التقاعد، وذلك في أعقاب الخسائر التي تكبدتها طائرات «إم كيو-9 ريبر» خلال الحرب مع إيران، وفقًا لتقرير نشره موقع «ميليتاري ووتش» الأمريكي المتخصص في الشؤون العسكرية.

وذكر التقرير أن عودة «بريداتور» تمثل رجوعًا لافتًا لإحدى أبرز الطائرات القتالية المسيرة التي ظهرت خلال حقبة ما بعد الحرب الباردة، في ظل تزايد الحاجة إلى طائرات مسيرة أقل تكلفة ويمكن الاستغناء عنها في حال تعرضها للخسائر.

نحو 60 طائرة «ريبر» خارج الخدمة

ووفقًا لـ«ميليتاري ووتش»، تكبد أسطول «إم كيو-9 ريبر» خسائر كبيرة خلال الحرب، إذ أسقطت أو دمرت على الأرض نحو 60 طائرة من هذا الطراز على يد القوات الإيرانية وقوات جماعة أنصار الله في اليمن، مشيرًا إلى أن معظم هذه الخسائر وقع منذ اندلاع الحرب الأمريكية على إيران في 28 فبراير 2026.

وأشار التقرير إلى أن حجم الخسائر زاد من أهمية توفير منصات مسيرة منخفضة التكلفة، خاصة أن «إم كيو-9 ريبر» أكبر حجمًا وأكثر تكلفة من «إم كيو-1 بريداتور»، كما أنها مزودة بأجهزة استشعار ومعدات اتصالات متطورة، مما يجعل فقدانها أكثر تكلفة.

خسائر «بريداتور» غير واضحة

ولفت «ميليتاري ووتش» إلى عدم وجود معلومات مؤكدة بشأن عدد طائرات «بريداتور» التي فقدت في العمليات القتالية، موضحًا أن بعض الطائرات التي أعلن في البداية عن تدميرها وصنفت على أنها من طراز «إم كيو-1» قد تكون في الواقع من طراز «إم كيو-1 سي جراي إيجل» الأحدث والأعلى قيمة.

وأوضح التقرير أن «إم كيو-1 بريداتور» صممت في الأساس لتوفير قدرات مراقبة واستطلاع مستمرة بتكلفة منخفضة نسبيًا، قبل أن تصبح لاحقًا أول طائرة أمريكية مسلحة غير مأهولة تستخدم على نطاق واسع صواريخ «إيه جي إم-114 هيلفاير».

وطورت «بريداتور» لاحقًا إلى «إم كيو-9 ريبر»، التي تتمتع بسرعة وحمولة وقدرات استشعار أكبر، فضلًا عن قدرتها على حمل مجموعة أوسع من الأسلحة والمعدات بفضل حجمها الأكبر.

لماذا عادت «بريداتور» إلى الخدمة؟

يرى التقرير أن إعادة الطائرات القديمة إلى الخدمة تعكس تحولًا في حسابات الحرب بالطائرات المسيرة، إذ أصبحت تكلفة المنصة عاملًا مهمًا إلى جانب القدرات التقنية، خاصة في العمليات عالية الكثافة التي قد تتعرض خلالها الطائرات لخسائر متكررة.

ورغم أن «بريداتور» لا تضاهي قدرات «ريبر»، فإن الطائرات الأقل تكلفة يمكن استخدامها في مهام الاستطلاع والمراقبة، أو الاختبار والتدريب، بما يقلل الضغط على الأسطول الأحدث والأكثر تكلفة.

وأشار «ميليتاري ووتش» إلى أن الاعتماد على الطائرات القديمة في بعض المهام قد يساعد القوات الجوية الأمريكية على الحفاظ على طائرات «ريبر» للعمليات التي تتطلب قدراتها المتقدمة، بعدما شكلت جزءًا أساسيًا من منظومة الاستطلاع والضرب الأمريكية.

مواصفات «إم كيو-9 ريبر»

تبلغ تكلفة طائرة «إم كيو-9 ريبر» الواحدة نحو 16 مليون دولار، فيما أعلنت القوات الجوية الأمريكية عام 2020 آخر عقد شراء للطائرة لمدة 5 سنوات، قبل أن تغلق شركة «جنرال أتوميكس» المصنعة لها خط الإنتاج العام الماضي، بعد تصنيع نحو 575 طائرة.

وتتميز «ريبر» بكاميرات عالية الدقة وأجهزة استشعار متقدمة، إلى جانب قدرتها على التحليق لمدة تصل إلى 20 ساعة بخزان وقود واحد، ما يسمح لها بتنفيذ مهام المراقبة لفترات طويلة ورصد أهداف متحركة قبل استهدافها.

وتدار الطائرة عن بُعد بواسطة طيارين موجودين داخل الولايات المتحدة، كما زودت مؤخرًا بقنابل ذكية خفيفة تزن 250 رطلًا، مزودة بأجنحة قابلة للطي، مما يتيح لها استهداف مواقع بعيدة مع الحفاظ على مستوى مرتفع من الدقة.

تم نسخ الرابط