كوريا الشمالية تعلن اختبار منظومة متطورة لقاذفات الصواريخ
أعلنت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، فجر اليوم الخميس، أن بيونج يانج أجرت يوم الثلاثاء اختبار إطلاق لمنظومة متطورة من قاذفات الصواريخ المتعددة الموجهة عيار 240 ملم، في خطوة قالت إنها تهدف إلى تعزيز دقة وقدرات أسلحتها بعيدة المدى.
وذكرت الوكالة أن الاختبار أظهر دقة الصواريخ ذات المدى الموسع، التي تعتمد على نظام توجيه ذاتي دقيق، مشيرة إلى قدرتها على إصابة أهداف على مسافة تصل إلى 100 كيلومتر في وضع التحليق محدد المسار، و115 كيلومترًا في وضع الانزلاق المدمج.
بيونج يانج تعلن دقة الصواريخ الجديدة
وأضافت أن تطوير هذه الصواريخ من شأنه أن يعزز جاهزية القوة النارية لكوريا الشمالية على امتداد حدودها الجنوبية، في إشارة إلى الحدود مع كوريا الجنوبية.

ولم ترد وزارة الدفاع الكورية الجنوبية على الفور على طلب من وكالة «رويترز» للتعليق على الاختبار.
وتأتي هذه التجربة في ظل استمرار كوريا الشمالية في تطوير قدراتها العسكرية، رغم العقوبات الدولية المفروضة عليها منذ سنوات، إذ كرست بيونج يانج في قوانينها وضعها كدولة مسلحة نوويًا، فيما يؤكد قادتها بشكل متكرر أن ترسانتها النووية دائمة ولا رجعة فيها.
وقال آن تشان إيل، الباحث المنحدر من كوريا الشمالية، إن بيونج يانج قد تبالغ في وصف قدراتها، لكنه أشار إلى أنها وصلت إلى مرحلة تمكنها من إطلاق أسلحة من هذا العيار.
كوريا الشمالية تواصل تطوير قدراتها العسكرية
وأضاف أن الاختبارات قد لا تستهدف فقط تطوير القدرات العسكرية الكورية الشمالية، وإنما اختبار أسلحة تنتجها الصناعات الدفاعية في البلاد لتلبية احتياجات روسيا خلال الحرب.
ومنذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، عززت كوريا الشمالية علاقاتها مع موسكو، وأرسلت قوات لدعم المجهود الحربي الروسي، مقابل الحصول على منافع اقتصادية وتكنولوجيا عسكرية.
مخاوف من تهديد خطير لكوريا الجنوبية
من جانبه، قال هونغ سونغ بيو، الباحث البارز في المعهد الكوري للشؤون العسكرية في سيول، إن استخدام هذا النوع من الأسلحة ضد كوريا الجنوبية قد يمثل تهديدًا خطيرًا.
وأشار إلى أن نجاح اختبار واحد لا يكفي لإثبات القدرات الفعلية للسلاح، لكنه حذر من أن دخوله الخدمة العملياتية سيجعل التصدي له أمرًا بالغ الصعوبة.



