إعلام عبري: دول الخليج لا ترغب في الحرب مع إيران وتطالب ترامب بالاستقرار
أفاد مسؤول إماراتي رفيع المستوى للقناة 14 الإسرائيلية بأن دول الخليج تطالب بالمشاركة في المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تقارير عديدة صدرت خلال الأيام الأخيرة عن إحراز تقدم في الاتصالات بين واشنطن وطهران، وبعد الخسائر التي تكبدتها دول المنطقة خلال الحملة العسكرية.
وقال المسؤول إن دول الخليج تسعى في المرحلة الحالية إلى منع التصعيد، بالتوازي مع تعزيز إطار دفاعي مشترك يضمن أمنها، إلى جانب المشاركة في إدارة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والاضطلاع بدور الشريك الكامل في هذه العملية.
وأضاف أن دول الخليج لم تعد ترغب في الحرب مع إيران، وإنما تسعى إلى تهدئة الأوضاع وتحقيق الاستقرار في المنطقة، مع التركيز بصورة خاصة على وقف تحمل تبعات الحرب على قطاعات البنية التحتية والسياحة والاقتصاد.
وجاءت تصريحات المسؤول الإماراتي عقب اجتماع عقد الليلة الماضية بين قادة دول الخليج والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث أوضح مسؤول رفيع في العائلة المالكة الإماراتية الموقف الذي طرحته دول الخليج خلال الاجتماع.
وبحسب المسؤول، فإن النهج الذي تتبناه دول الخليج يقوم على منع التصعيد في الوقت الراهن، وتعزيز إطار دفاعي مشترك يضمن أمنها، مع المشاركة الفعالة في المفاوضات بين واشنطن وطهران، بحيث لا تكون دول المنطقة مجرد طرف متلقٍ لنتائج أي تفاهمات، وإنما شريكاً كاملاً في العملية.
وفي الوقت نفسه، شدد المسؤول على أن الرغبة الخليجية في إنهاء الحرب لا تعني الاستعداد لتقديم تنازلات لإيران، مؤكداً أن الإمارات تعتبر أمنها «غير قابل للتفاوض».
وأضاف أن الإمارات تنظر في الوقت نفسه إلى إسرائيل باعتبارها «شريكاً استراتيجياً هاماً» في المنطقة، في إشارة إلى استمرار التعاون الاستراتيجي بين أبوظبي وإسرائيل بالتزامن مع مساعي دول الخليج لخفض التصعيد مع إيران.
رفض اتفاقات واشنطن وطهران من دون الخليج
ولا تريد دول الخليج، وفق المسؤول الإماراتي، أن يتمكن أي طرف في واشنطن أو طهران من إبرام اتفاق من دون علمها، إذ تسعى إلى الحفاظ على قناة اتصال مفتوحة مع إيران، مع المشاركة في مسار المفاوضات والتأثير في أي ترتيبات مستقبلية قد تنتج عنها.
ويعكس هذا الموقف رغبة خليجية في أن تكون دول المنطقة حاضرة بصورة مباشرة في أي تفاهم أمريكي إيراني، خصوصا أن أي اتفاق بين واشنطن وطهران قد تكون له تداعيات مباشرة على أمن دول الخليج واستقرارها ومصالحها الاقتصادية.
وفي هذا السياق، تطالب دول الخليج بالمشاركة في المحادثات، إلى جانب الدفع باتجاه تهدئة الأوضاع ومنع اتساع نطاق المواجهة، مع الإبقاء على ترتيبات دفاعية مشتركة توفر لها ضمانات أمنية في مواجهة أي تهديدات محتملة.
علامات استفهام حول ترامب
وفي المقابل، لا تزال دول الخليج تضع علامات استفهام حول موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذ قال المسؤول الإماراتي إن دول المنطقة غير مقتنعة في هذه المرحلة بأن ترامب سينفذ بالفعل تهديداته تجاه إيران.
وتريد دول الخليج، وفق التصريحات المنقولة عن المسؤول الإماراتي، أن ترى مزيدا من الاتساق في الموقف الأمريكي، وقرارات أقل تُتخذ نيابة عنها، فضلاً عن الحصول على مزيد من الثقة بأن الولايات المتحدة لن تتركها في نهاية المطاف وحيدة في مواجهة إيران.



