عاطف سالم: إسرائيل دعمت إثيوبيا بالخبرات والسلاح في ملف السد
قال السفير عاطف سالم، سفير مصر الأسبق في إسرائيل، إن الحديث عن الدور الإسرائيلي في إثيوبيا لا يقتصر على التطورات الحالية، مشيرًا إلى أن العلاقات بين إسرائيل وإثيوبيا قديمة ووطيدة.
إثيوبيا كانت الدولة الإفريقية الوحيدة التي لم تقطع علاقتها بإسرائيل
وأوضح “سالم”، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى، ببرنامج “على مسئوليتي”، عبر شاشة “صدى البلد”، أن إثيوبيا كانت الدولة الإفريقية الوحيدة التي لم تقطع علاقتها بإسرائيل، موضحًا أن بعض الدول الإفريقية قطعت علاقاتها بإسرائيل خلال فترات معينة، بينما حافظت إثيوبيا على علاقاتها معها.
وأضاف أن إسرائيل كان لها سفارة في إثيوبيا منذ عام 1964، مشيرًا إلى أن هذه السفارة كانت، بحسب ما ذكر، مركزًا للموساد الإسرائيلي، وأن مقابلات مع رؤساء الدول الإفريقية ومسؤولين في أديس أبابا كانت تتم من خلال هذا المركز.
وأشار إلى أن الجانب الإسرائيلي كان يقدم الحماية والسلاح والخبرات، ويعرض مشروعه من خلال المكتب الموجود في أديس أبابا، مؤكدًا أن العلاقات بين الجانبين ارتبطت أيضًا بجزء توراتي وعقائدي.

وأوضح أن هناك اعتقادًا بتقارب الأداء العقائدي لأهل إثيوبيا مع الأداء العقائدي لأهل إسرائيل، مشيرًا إلى ممارسات مثل الصيام وتعظيم يوم السبت والختان، إلى جانب جماعتي «الفلاشا» و«الفلاشا مورا»، اللتين يُعتقد أن لهما جذورًا يهودية.
ولفت إلى أن «الفلاشا» كانوا يُعتبرون يهودًا وانتقلوا من إثيوبيا إلى إسرائيل، بينما أشار إلى أن «الفلاشا مورا» كانوا يهودًا وتحولوا إلى المسيحية، ثم جرت إعادتهم إلى اليهودية من خلال إرسال الحاخامات وغيرهم إليهم، والبقاء معهم لأسابيع قبل نقلهم إلى إسرائيل.
وتابع سالم أن إسرائيل ساعدت بالخبرة في إثيوبيا في بناء السد، كما ساعدت بالتمويل وشجعت دولًا أخرى على تقديم المساعدة، إلى جانب تقديم أسلحة وصواريخ دفاع جوي لحماية السد، فضلًا عن تقديم خبرات متعددة.
وأشار إلى أن السفير الإسرائيلي في أديس أبابا تحدث مؤخرًا عن العلاقات بين إسرائيل وإثيوبيا بصورة إيجابية للغاية، مؤكدًا دعمه الكامل لإثيوبيا.
وأوضح سالم أن هذه الفكرة تعود، بحسب ما ذكر، إلى عهد ديفيد بن جوريون عام 1955، عندما كان يرى أن الدول العربية تجمعها فكرة القومية العربية، وأن الرئيس جمال عبد الناصر جمع الدول العربية تحت هذا الشعار.
وأضاف أن بن جوريون طرح في هذا السياق فكرة «شد الأطراف»، موضحًا أنها تقوم على التوجه إلى إيران وتركيا وإثيوبيا، والخروج من الدائرة العربية وإحاطتها من الخارج، بما يتيح إقامة تحالفات جديدة يمكن التعامل معها.
وأكد أن مشروع «شد الأطراف» كان يحظى باهتمام كبير، وأنه شهد بدايات علاقات قوية مع إثيوبيا، باعتبار أن إثيوبيا كانت مهمة لتكون عدوًا لمصر في المستقبل وأن تصبح قوية.
وأشار إلى أن هذه كانت خطة موجودة منذ طرح فكرة «شد الأطراف»، موضحًا أن «ساريين» عمل عليها لسنوات، مؤكدًا أن فكرة بناء السد أو إقامة سدود أخرى لاحقًا على نهر النيل تعود، وفق طرحه، إلى أفكار صهيونية قديمة ومخططة، وليست مجرد مشروعات تنمية، معتبرًا أن هناك طرفًا يقف وراء هذه القصة.

