عاجل

«صورها آه.. انشرها لأ»..خبيرة تحذر من نشر فيديوهات الاعتداء على السوشيال ميديا

نهى الجندي
نهى الجندي

كشفت المحامية  نهى الجندي خلال لقائها ببرنامج «الستات ما يعرفوش يكدبوا» المذاع عبر شاشة سي بي سي، عن الفارق بين تصوير وقائع الاعتداء بهدف توثيقها وإثباتها أمام الجهات المختصة، وبين نشر هذه المقاطع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، محذرة من أن نشر الفيديو قد يعرّض صاحبه للمساءلة القانونية في بعض الحالات.

وأوضحت أن الشخص الذي يتعرض لواقعة اعتداء، سواء كان رجل أو امرأة، يحق له توثيق ما يتعرض له، خاصة إذا كان الهدف من التصوير هو حماية نفسه وإثبات الواقعة أمام الجهات المعنية، مؤكدة أن المشكلة تبدأ عند الانتقال من مجرد التوثيق إلى تداول الفيديو ونشره عبر منصات التواصل الاجتماعي.

توثيق الاعتداء لا يعني إباحة نشر الفيديو

وأشارت إلى أن تصوير الواقعة قد يكون عنصر مهم في إثبات ما حدث، مستشهدة بواقعة اتهمت فيها فتاة سائق يعمل بإحدى شركات النقل الذكي بالتحرش بها، موضحة أن توثيق السائق للواقعة كان أمر مهم في التعامل مع الموقف وإثبات حقيقة ما حدث.

ولفتت إلى أن الخطأ الذي قد يقع فيه البعض هو استخدام الفيديو بعد توثيقه بطريقة مختلفة عن الغرض الأساسي منه، من خلال نشره على مواقع التواصل الاجتماعي بدلا من الاحتفاظ به وتقديمه إلى الجهات المختصة باعتباره دليل يمكن الاستناد إليه.

تحذير من نشر فيديوهات الاعتداء على السوشيال ميديا

وحذرت الخبيرة القانونية من أن نشر المقاطع المصورة قد يفتح باب للمساءلة القانونية، خاصة فيما يتعلق بحرمة الحياة الخاصة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، موضحة أن العقوبة، وفقا لما ذكرته خلال البرنامج، قد تصل في بعض الحالات إلى 3 سنوات.

وأكدت أن هناك فارق واضح بين نية الشخص عند تصوير الواقعة وبين قراره اللاحق بنشرها، مشددة على أن حسن النية أو الرغبة في تحذير الآخرين لا يعني بالضرورة انتفاء المسؤولية القانونية عن عملية النشر.

هل حسن النية يحمي ناشر الفيديو من المساءلة؟

واستشهدت الخبيرة بواقعة أخرى متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، صورت خلالها فتاة شاب حاول التعرف عليها أثناء وجودهما في إحدى محطات الوقود، قبل أن ينتشر الفيديو على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأوضحت أن مثل هذه الوقائع تفتح باب للتساؤل حول حدود تصوير الأشخاص ونشر صورهم أو مقاطعهم دون موافقتهم، خاصة فيما يتعلق بحرمة الحياة الخاصة، حتى إذا كان الشخص الذي قام بالنشر يرى أن هدفه كان التحذير أو التصرف بحسن نية.

متى يتحول ناشر الفيديو إلى متهم؟

وتطرقت الخبيرة القانونية إلى مسألة نشر الجهات الرسمية أحيانا صور أو مقاطع مرتبطة ببعض الوقائع، موضحة أن هناك اختلاف بين النشر في إطار رسمي ومن خلال الجهات المختصة، وبين قيام أحد الأفراد بنشر فيديو على صفحته الشخصية وتداوله بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضافت أن الأمر قد يتخذ مسار قانوني مختلف إذا تقدم الشخص الذي ظهر في الفيديو ببلاغ ضد ناشره، متهمًا إياه بالاعتداء على حرمة حياته الخاصة أو التشهير به، وهو ما يجعل مسألة نشر المقاطع المصورة بحاجة إلى قدر كبير من الحذر.

وشددت الخبيرة القانونية على أن الأفضل في حالات الاعتداء هو الاحتفاظ بالفيديو باعتباره وسيلة لتوثيق الواقعة، ثم تقديمه إلى الجهات المختصة عند اتخاذ الإجراءات القانونية، بدلا من نشره بشكل سريع على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة أن مشاركة الفيديو على نطاق واسع قد تضع صاحبه أمام مسؤولية قانونية لم تكن موجودة بمجرد قيامه بتوثيق الواقعة.

تم نسخ الرابط