الشرع لترامب: لماذا لا تمنح إسرائيل نيوجيرسي بدلًا من الجولان؟
كشف الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم الثلاثاء، تفاصيل حديث دار بينه وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارته السابقة إلى البيت الأبيض، موضحًا أنه اقترح عليه بشكل ساخر منح إسرائيل ولاية نيوجيرسي بدلًا من هضبة الجولان السورية المحتلة.
وقال الشرع، خلال جلسة حوارية بالمجلس الأطلسي في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة: «قلت له: لماذا لا تعطيهم نيوجيرسي؟ لماذا تعطيهم الجولان؟ فأنت لا تملك الجولان حتى تعطيه لإسرائيل».
ولاية نيوجيرسي بدلاً من الجولان
وأوضح أن اختياره ولاية نيوجيرسي جاء باعتبارها ذات أغلبية ديمقراطية ولا تصوت لصالح ترامب، مؤكدًا أن الجولان له ناسه، ولا يحق لأي رئيس سوري أو أمريكي التنازل عنها.

وأعرب الشرع عن احترامه لترامب، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي اتخذ قرارًا وصفه بـ«التاريخي» بشأن رفع العقوبات عن سوريا، لافتًا إلى وجود علاقة خاصة جدًا بينهما.
وكان ترامب قد أصدر، خلال ولايته الأولى في مارس 2019، إعلانًا يعترف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان، في خطوة خالفت السياسة الأمريكية السابقة.
وفي المقابل، لا يحظى ضم إسرائيل للجولان باعتراف دولي، إذ اعتبر مجلس الأمن في قراره رقم 497 لعام 1981 فرض القوانين والولاية والإدارة الإسرائيلية على الهضبة «باطلًا ولاغيًا».
الشرع: نسعى إلى سلام دائم مع إسرائيل
وقال الشرع إن دمشق اختارت الحوار والمسار الدبلوماسي في التعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال أجزاء من الأراضي السورية، بمساعدة عدد من الدول الصديقة.
وأكد أن سوريا تسعى إلى التوصل إلى سلام دائم مع إسرائيل، شريطة استعادة حقوقها وإنهاء احتلال أراضيها، مشيرًا إلى أن دمشق أجرت عدة جولات من المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي.

وأضاف أن المفاوضات اقتربت من إنجاز نحو 90% من الاتفاق المقترح، قبل أن تنسحب إسرائيل من المحادثات.
وأوضح أن المرحلة الأولى من المفاوضات تركز على المناطق التي سيطرت عليها إسرائيل بعد 8 ديسمبر 2024، مع مطالبة دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية والعودة إلى خطوط فض الاشتباك الموقعة عام 1974.
وأشار إلى أن الترتيبات الأمنية يمكن بحثها في مرحلة لاحقة، تمهيدًا للانتقال إلى مفاوضات أوسع بشأن السلام الدائم.
وشدد الشرع على أن الحفاظ على أمن إسرائيل يتطلب احترام أمن الآخرين، معتبرًا أن السياسات الإسرائيلية تجاه سوريا تمثل جوهر المشكلة، كما حذر من التعامل مع سوريا وفق النهج نفسه المتبع تجاه غزة.
الشرع: سوريا تتجه لإنهاء الوجود العسكري الأجنبي
وأكد الرئيس السوري أن دمشق تتجه إلى إخلاء البلاد من القواعد العسكرية الأجنبية، مع الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستقلالها.
وأوضح أن أي وجود عسكري أجنبي مستقبلي يجب أن يحظى بموافقة مجلس الشعب ويستند إلى إطار قانوني يحفظ حقوق الدولة.
وكشف أن الحوار مع روسيا أسفر عن خفض عدد قواعدها في سوريا إلى قاعدتين، مع الاتفاق على تحويلهما إلى مركزين لتدريب الجيش السوري.

دستور جديد دون نظام المحاصصة
وقال الشرع إن سوريا لا ترغب في تبني نظام المحاصصة، خشية أن يؤدي إلى تقسيم البلاد على أسس دينية أو إثنية أو جغرافية.
وتوقع الانتهاء من صياغة الدستور قبل نهاية المرحلة الانتقالية المحددة بـ5 سنوات، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل بالتوازي على تطوير القوانين وترسيخ سيادة القانون.
وأكد أن الأكراد يمثلون جزءًا من الشعب السوري، مشددًا على أهمية التعايش بين مختلف مكونات المجتمع.
كما شدد على ضرورة ألا تتركز السلطة في يد شخص واحد، قائلًا إن مؤسسات الدولة يجب أن تمارس أدوارها وفقًا للقانون والدستور.
الشرع يتحدث عن مستقبله في الرئاسة
وأوضح الشرع أن توليه منصب الرئاسة لم يكن هدفًا شخصيًا، وإنما جاء في إطار رغبته في خدمة الشعب وتنمية البلاد.
وقال إن الظروف قد تفرض على الشخص تحمل المسؤولية، مشيرًا إلى أنه سيعلن موقفه بوضوح إذا توصل إلى قناعة بشأن استمراره في السلطة.
ينفي علاقته بهجمات 11 سبتمبر
ونفى الشرع، ردًا على سؤال بشأن هجمات 11 سبتمبر، وجود أي صلة له بها، موضحًا أنه كان يبلغ من العمر 13 عامًا وقت وقوعها ولم يكن يعرف شيئًا عنها.
وأعرب عن أسفه لسقوط ضحايا في الولايات المتحدة والشرق الأوسط، مؤكدًا أن ما حدث في نيويورك لا علاقة له به، وأنه منفصل تمامًا عن تلك الهجمات.



