عاجل

قانون الأسرة على طاولة البرلمان من جديد.. هل يحسم النواب النقاط الشائكة؟

مجلس النواب
مجلس النواب

مع اقتراب عودة مجلسي النواب والشيوخ إلى جلساتهما، يبرز قانون الأسرة والأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين ضمن أبرز الملفات المنتظرة في دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب، بعد أن ظل مشروع القانون دون مناقشة خلال الدور السابق، وسط ترقب لما ستشهده مناقشاته من حسم للقضايا الأكثر إثارة للجدل.

قانون الأسرة يعود إلى المشهد البرلماني

تستعد اللجان النوعية بمجلس النواب لاستئناف عدد من الملفات التشريعية التي لم يتسن حسمها خلال دور الانعقاد الأول، بالتزامن مع بدء دور الانعقاد الثاني وفق القواعد الدستورية قبل الخميس الأول من أكتوبر، وسط مجموعة من التشريعات التي تمس تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين، وفي مقدمتها قوانين الأسرة والأحوال الشخصية.

ويأتي ملف الأحوال الشخصية في مقدمة التشريعات التي تحظى بمتابعة واسعة، بعدما عرضت الحكومة خلال عام 2026 موقفها من مشروعات القوانين المنظمة لشؤون الأحوال الشخصية، بينما شهد مجلس النواب تحركات بشأن مشروع قانون الأسرة، الذي يتناول قضايا ترتبط مباشرة بالزواج والطلاق والحضانة والنفقة وتنظيم شؤون الأسرة.

مشروع القانون لم يبدأ مناقشته بعد

ورغم ورود مشروع قانون الأحوال الشخصية من الحكومة إلى مجلس النواب وإحالته إلى اللجان النوعية المختصة، لم تبدأ أي لجنة من لجان المجلس مناقشة الملف خلال دور الانعقاد الأول، وهو ما أثار مطالبات بالإسراع في فتحه وبدء بحث مواده، خاصة أن التشريع يرتبط بقواعد وإجراءات تمس ملايين المواطنين في حياتهم الأسرية اليومية.

لجنة مشتركة تتولى مناقشة الملف

وفي وقت سابق، نفى مصدر في لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، ما تردد بشأن سحب الحكومة مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، أو تشكيل لجان بديلة لدراسته بسبب تأخر مناقشته داخل البرلمان.

وأشار المصدر في تصريحات خاصة لـ"نيوز رووم"، إلى أن الجهة البرلمانية المختصة بمناقشة مشروع القانون هي لجنة مشتركة تضم لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، ومكاتب لجان التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، والشؤون الدينية والأوقاف، وحقوق الإنسان، بما يعكس تعدد الجوانب القانونية والاجتماعية والدينية المرتبطة بالتشريع.

ومع انتهاء دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث دون مناقشة مشروع قانون الأسرة "الأحوال الشخصية"، عادت التساؤلات بشأن مصير التشريع إلى الواجهة.

"الأحوال الشخصية" ضمن أجندة الدور الجديد

وقال المصدر إن ملف الأحوال الشخصية يأتي ضمن الملفات المدرجة على أجندة عمل البرلمان خلال دور الانعقاد الثاني، موضحًا أن المناقشات المرتقبة ستتناول عددًا من النقاط التي أثارت جدلًا خلال الفترة الماضية.

وأشار المصدر إلى أن من أبرز القضايا المنتظر بحثها سن انتهاء الحضانة، والاستضافة، والرؤية الإلكترونية، وهي ملفات ترتبط بصورة مباشرة بتنظيم العلاقة بين أفراد الأسرة بعد الانفصال، ومن المنتظر أن تحظى بجانب مهم من النقاشات البرلمانية عند بدء نظر مشروع القانون.

كيف يستأنف البرلمان مناقشة القوانين؟

قوانين الأسرة تأتي في صدارة الملفات التي قد تحظى بمتابعة خلال دور الانعقاد الجديد، وفي هذا السياق، تحدد المادة 179 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، الصادرة بالقانون رقم 1 لسنة 2016 والمعدلة بالقانون رقم 136 لسنة 2021، الآلية الإجرائية للتعامل مع مشروعات القوانين التي كانت قيد نظر اللجان مع بداية دور انعقاد جديد، بما يوضح مصير الملفات التي لم تحسم خلال الدور السابق.

وتنص اللائحة على أن اللجان النوعية تستأنف من تلقاء ذاتها، ودون الحاجة إلى إجراء جديد، بحث مشروعات القوانين المودعة لديها مع بداية دور الانعقاد، بما يعني أن الملفات التي لم تنته اللجان من نظرها لا تحتاج إلى بدء إجراءات إحالة جديدة لاستكمال بحثها.

مهلة للحكومة في حالة التعديل الوزاري

وتتضمن اللائحة كذلك مهلة مرتبطة بالمشروعات الحكومية؛ إذ يحق لرئيس الوزراء، في حال حدوث تعديل وزاري، طلب تأجيل نظر مشروعات القوانين الحكومية لمدة لا تتجاوز 30 يومًا، شريطة ألا تكون مناقشة المشروع قد بدأت بالفعل تحت قبة مجلس النواب.

وبذلك، يدخل قانون الأسرة دور الانعقاد الثاني وسط ترقب لما ستشهده مناقشاته، خاصة أن المشروع لم يبدأ بحثه خلال الدور السابق، بينما تشير المعطيات البرلمانية إلى وجوده ضمن أجندة العمل الجديدة، مع انتظار فتح النقاش حول مواده والقضايا المرتبطة بالحضانة والرؤية الإلكترونية.

تم نسخ الرابط