أريج جبر: قطر تملك أوراقا للتأثير في مفاوضات واشنطن وطهران
قالت د. أريج جبر، أستاذ العلوم السياسية، إن قطر تعد من أكثر الدول تضررا من المواجهة الإيرانية الأمريكية، مشيرة إلى أن مضيق هرمز يمثل نقطة اختيارية حقيقية بالنسبة لها، خاصة في ما يتعلق بحركة وتصدير الغاز المسال والنفط.
وأضافت أريج جبر، خلال مداخلة عبر زوم من عمان بقناة «إكسترا نيوز»، أن قطر تملك خبرة حقيقية في أعمال الوساطة، ولديها علاقات مع الجانب الأمريكي، إلى جانب امتلاكها أوراقا يمكن استخدامها للتأثير والوساطة بين الجانبين.
قطر تملك أدوات للوساطة
وأوضحت أن تجربة قطر في الوساطة ليست جديدة، مشيرة إلى أن هذه ربما تكون المرة الرابعة التي تدخل فيها الدوحة في تجربة وساطة، خاصة مع الجانب الأمريكي، مؤكدة أن لديها خبرة في هذا المجال وعلاقات أكثر فائدة مع الجانب الأمريكي.
وأشارت إلى أن قطر تمتلك أوراقا للتعبير وأوراق ضغط وتأثير يمكن أن تساعدها في التحرك بين الجانبين، إلا أنها لا تتعامل مع الملف باعتباره طريقا مباشرا إلى السلام أو حلا نهائيا لأسباب الصراع.
وقالت إن الهدف في الوقت الراهن يتمثل في محاولة إحداث انفراجة في نقاط التوتر، وتقليص الاختلافات، وخلق نقاط التقاء مستقبلية بين الطرفين، مؤكدة أن فكرة التهدئة والتبريد وحدها لا يمكن أن تكون حلا ناجحا في الوقت المناسب، وإنما المطلوب تفكيك القضايا محل الخلاف.
الضغوط الأمريكية على إيران
وفي ما يتعلق بالضغوط الأمريكية على الطيران الإيراني، قالت أريج جبر إن الولايات المتحدة لا تعاقب الجانب الإيراني فقط، وإنما يمكن اعتبار الإجراءات عقوبة للدول التي تتعامل مع إيران، من خلال السماح للطيران الإيراني بالهبوط على أراضيها والتزود بالوقود.
وأضافت أن هذه الإجراءات تهدف إلى محاصرة إيران في أهم النقاط التي تتحرك فيها بحرية، وإحكام السيطرة والضغط الأقصى عليها.
ورأت أن إيران ستتجاوز هذه العقبة، كما أن الولايات المتحدة ستكون أكثر انفتاحا خلال المرحلة المقبلة على فكرة تخفيف العقوبات أو الضغوط على الجانب الإيراني.
وأشارت إلى أن العقوبات عندما بدأت تمس مصالح دول أخرى، أصبحت هذه الدول أكثر تحركا ووضوحا في مواقفها بشأن السماح للطيران الإيراني بالوصول إلى أجوائها أو الهبوط في مطاراتها.
الضغوط قد تزيد تشدد إيران
وقالت أريج جبر إن إحكام الإغلاق على إيران وتحويلها إلى دولة منبوذة على المستوى الإقليمي والدولي لن يؤدي بالضرورة إلى تغيير سلوكها، مشيرة إلى أن ذلك قد يزيد من حالة التشدد لدى إيران، وكذلك الاشتراطات المرتبطة بالمرحلة المقبلة من التفاوض.
وأضافت أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدا من التحركات والضغوط، في ظل استمرار المساعي للوصول إلى تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
أريج جبر: الطرح المصري يقوم على خفض التصعيد
وفي ما يتعلق بالموقف المصري، قالت أريج جبر إن الطرح المصري لم يرتبط فقط بانعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، وإنما بدأ منذ 28 فبراير، مؤكدة أن مصر حافظت على فكرة الاتزان وعدم الذهاب نحو التجاذب السياسي أو الاصطفافات مع أي من طرفي الأزمة الإيرانية الأمريكية.
وأضافت أن مصر تؤكد أن إيران جزء من القوى الراسخة في الشرق الأوسط، وأن الحفاظ على وجودها وبقائها أمر مهم، محذرة من أن إضعاف القوى الموجودة في الإقليم يمكن أن يؤدي إلى انتقال حالة الصراع إلى قوى أخرى في المنطقة.
وأوضحت أن مصر تؤكد ضرورة تخفيض الصراع والصدام مع إيران، وأن تعالج الدول العربية أزماتها من خلال رؤية عربية موحدة، وليس وفقا لإملاءات القوى الخارجية.
وأكدت أهمية الحوار المباشر والانفتاح على إيران، ووضع أجندة مشتركة بهدف تحييد الجبهة العربية عن الانتقام أو التأثير الإيراني، وألا تكون جزءا من مشهد المواجهة.
أمن الممرات المائية
وأشارت أريج جبر إلى أهمية ملف أمن المضائق والممرات المائية، وما يرتبط بمضيق هرمز وباب المندب وتأثير التطورات على حركة الملاحة في المنطقة.
وأكدت أن الطرح المصري يركز على خفض التصعيد وتغليب لغة الحوار، في ظل حالة الاستقطاب القائمة بين الولايات المتحدة وإيران وعدم وجود أفق سياسي واضح يجمع الطرفين على طاولة التفاوض.



