الرجل الثاني بعد الرئيس.. عزل أبرز الجنرالات بالجيش الصيني
أعلنت السلطات الصينية، اليوم الاثنين، إقصاء اثنين من أبرز القادة العسكريين في البلاد، وهما تشانغ يوشيا وليو تشن لي، من الحزب الشيوعي والجيش، بعد اتهامهما بارتكاب مخالفات خطيرة شملت عدم الولاء للحزب والفساد واستغلال النفوذ والتقصير في أداء الواجب.
وكان تشانغ يوشيا يشغل منصب نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، أعلى هيئة قيادية للقوات المسلحة الصينية، كما كان عضوا في المكتب السياسي للحزب الشيوعي، ويعد من أبرز القادة العسكريين في البلاد. أما ليو تشن لي، فكان عضوا في اللجنة العسكرية المركزية وشغل منصب رئيس هيئة الأركان المشتركة بها.
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» أن المكتب السياسي للحزب الشيوعي أقر، خلال اجتماع عقد اليوم، تقارير اللجنة العسكرية المركزية بشأن نتائج التحقيقات مع الرجلين والإجراءات المتخذة بحقهما.
وبحسب نتائج التحقيق الرسمية، اتُهم تشانغ وليو بارتكاب مخالفات جسيمة للانضباط السياسي والتنظيمي والمالي والوظيفي، إلى جانب تشكيل تكتلات داخل المؤسسة، وعدم الالتزام بالولاء للحزب، واستغلال منصبيهما لمساعدة آخرين في الترقي الوظيفي، وتلقي مبالغ مالية كبيرة وهدايا ومزايا بصورة غير قانونية.
كما اتهمتهما السلطات الصينية بالتقصير في تحمل مسؤولياتهما المتعلقة بالانضباط داخل الحزب، إضافة إلى إخفاقهما في الرقابة على أفراد أسرهما والعاملين المحيطين بهما.
وقالت السلطات إن المخالفات المنسوبة إلى الرجلين تضمنت تداخلا بين قضايا سياسية واقتصادية، إلى جانب اتهامات بالفساد وتحقيق مكاسب مالية والإخلال بالواجبات الوظيفية، مشيرة إلى أن حجم الأموال محل القضية «كبير للغاية».
وقرر الحزب الشيوعي الصيني طرد تشانغ وليو من صفوفه وإنهاء عضويتهما في المؤتمر الوطني العشرين للحزب، مع إحالة القضايا التي يُشتبه في ارتباطها بجرائم إلى النيابة العسكرية للنظر فيها واتخاذ الإجراءات القانونية. وكانت اللجنة العسكرية المركزية قد قررت في وقت سابق طردهما من الخدمة العسكرية.
ويأتي القرار بعد أشهر من بدء التحقيقات مع القائدين. ففي يناير الماضي، أعلنت السلطات الصينية فتح تحقيق مع تشانغ وليو للاشتباه في ارتكابهما مخالفات خطيرة للقانون والانضباط، قبل أن تتم إقالتهما من مناصبهما في اللجنة العسكرية المركزية خلال أغسطس الماضي.
ويعد تشانغ يوشيا من أبرز القادة العسكريين الذين طالهم التحقيق، إذ كان يشغل منصب نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية ويحتل موقعا متقدما في هرم القيادة العسكرية الصينية، كما كان يُنظر إليه باعتباره أحد القادة المقربين من الرئيس شي جين بينغ.
ويأتي إقصاء الرجلين في إطار حملة مكافحة الفساد والانضباط التي يقودها شي جين بينغ منذ توليه السلطة عام 2012، والتي طالت مسؤولين في مؤسسات الدولة والحزب والجيش.
وخلال السنوات الأخيرة، أصبح الجيش الصيني أحد أبرز أهداف حملة مكافحة الفساد، مع فتح تحقيقات وإقالة عدد من كبار القادة العسكريين. ويشكل طرد تشانغ وليو أحدث تطور في سلسلة الإجراءات التي أعادت تشكيل القيادة العليا للجيش الصيني.



