نهى صبري: رعاية مريض ألزهايمر تبدأ بتأهيل الشخص المسؤول عنه
أكدت الدكتورة نهى صبري، أستاذ الطب النفسي بقصر العيني ونائب رئيس جمعية الزهايمر، أن رعاية مريض ألزهايمر لا تقتصر على الاهتمام به فقط، وإنما تشمل أيضًا دعم الشخص المسؤول عن رعايته، نظرًا لما تفرضه الحالة من أعباء نفسية ومواقف تحتاج إلى معرفة مسبقة بكيفية التعامل معها.
المريض قد يصل إلى مرحلة تعرضه للخطر
وأوضحت “صبري”، خلال لقائها ببرنامج “الستات ما يعرفوش يكدبوا”، عبر شاشة “سي بي سي”، أن المريض قد يصل إلى مرحلة تعرضه للخطر، مثل الخروج من المنزل أثناء انشغال الشخص المسؤول عن رعايته أو فتح باب الشقة ومغادرة المنزل، وهو ما يضع الأسرة في حالة من القلق والبحث المستمر عنه، مشيرة إلى أن المحيطين بالمريض قد يشعرون بالعجز أمام عدم قدرتهم على مساعدته بالشكل الكافي.
وقالت إن أولى خطوات التعامل مع المريض تتمثل في تعريف الشخص المسؤول عن رعايته بطبيعة المرض وأعراضه، حتى يتمكن من فهم تصرفاته والتعامل معها بطريقة مناسبة.
وضربت مثالًا على ذلك بأن المريض قد يضع أحد متعلقاته في مكان ثم ينسى أين تركها، ويبدأ في اتهام أفراد أسرته بأخذها، قائلًا: «إنتوا خدتوا حاجتي؟» أو «إنتوا مين اللي أخد الحاجة بتاعتي دي؟»، مؤكدة ضرورة عدم الغضب أو الدخول في جدال معه بسبب هذه الاتهامات.
وأضافت أن مريض ألزهايمر قد يكرر السؤال نفسه أكثر من مرة، لأنه لا يتذكر الإجابة السابقة، ولذلك لا يصح أن يقال له: «إحنا لسه قايلين لك» أو «إنت لسه واكل»، لأنه قد لا يتذكر بالفعل أنه تناول الطعام.
وشددت «صبري» على أهمية أن يتعرف أفراد الأسرة إلى طبيعة هذه الأعراض، بما فيها تكرار الأسئلة والشك في الآخرين والاعتقاد بأن أحدًا يسرقه، حتى يتمكنوا من التعامل معها بهدوء وفهم، مؤكدة أن التفاصيل النفسية تمثل جانبًا مهمًا في رعاية مريض ألزهايمر.


