انتخابات الهيئة العليا للوفد.. خطة لإعادة بناء الحزب من القاعدة إلى القيادة
يستعد حزب الوفد لإجراء انتخابات هيئته العليا في 16 أكتوبر المقبل، في استحقاق تنظيمي يتزامن مع تحركات لإعادة ترتيب الهياكل الداخلية للحزب، وضخ دماء جديدة في صفوفه، إلى جانب الحفاظ على دور وخبرات القيادات والأعضاء القدامى.
وقال السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، إن باب الترشح لانتخابات الهيئة العليا سيفتح خلال شهر سبتمبر المقبل، فيما تنتهي المدة الحالية للهيئة العليا في 20 أكتوبر، على أن يعلن الحزب خلال الأيام القليلة المقبلة الجدول الزمني للعملية الانتخابية، بدءًا من فتح باب الترشح وغلقه، ثم تقديم الطعون والتظلمات، وإعلان الكشوف النهائية للمرشحين، وصولًا إلى إجراء الانتخابات.
وبحسب ما أقرته الهيئة العليا، ستجرى الانتخابات وفقًا للائحة الحزب، مع اعتماد تشكيلات تقوم على وجود 50% من الأعضاء القدامى و50% من الأعضاء الجدد، بهدف الحفاظ على خبرات الوفديين الذين تحملوا مسؤولية الحزب خلال السنوات الماضية، بالتوازي مع إتاحة مساحة أمام قيادات جديدة للمشاركة في العمل الحزبي.
وتكشف أرقام سداد الاشتراكات عن جانب من التحديات التنظيمية التي يواجهها الحزب، إذ بلغت نسبة السداد في الإسماعيلية نحو 7%، وفي المنيا 8%، وفي بني سويف 6%، وهو ما اعتبره البدوي مؤشرًا على الحاجة إلى إعادة بناء الحزب من القاعدة.
وأشار رئيس الوفد إلى أن هذا التراجع في نسب السداد كان متوقعًا في ظل الأوضاع التي مر بها الحزب خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن إعادة بناء القاعدة التنظيمية تمثل أحد الملفات المطروحة بالتزامن مع إعادة تشكيل الهياكل القيادية.
وفي إطار إعادة ترتيب الهيكل التنظيمي، نوه البدوي إلى أن بعض أعضاء الهيئة العليا اقترحوا تعيين رؤساء اللجان العامة من بين أعضاء الهيئة العليا.
وينوي الحزب تشكيل 15 لجنة متخصصة في كل محافظة، تمثل مختلف القطاعات الخدمية، من بينها الصحة والتعليم والزراعة وغيرها، على أن يكون رئيس اللجنة ونائبه والمقرر أعضاءً باللجنة العامة بحكم مناصبهم، بما يفتح المجال أمام قيادات جديدة للعمل السياسي والخدمي.
وتعمل لجنة الاتصال السياسي وخدمة المواطنين، برئاسة اللواء إيهاب عبدالعظيم، على تشكيل لجان لخدمة المواطنين في المحافظات والمراكز والأقسام، تتولى استقبال طلباتهم وإرسالها إلكترونيًا إلى الحزب، على أن يتولى الحزب مخاطبة الوزراء والمحافظين والجهات التنفيذية لإنهاء هذه الطلبات.
ويستهدف هذا النظام تعزيز حضور الوفد في خدمة المواطنين بصورة مباشرة، على أن يتم عقب استكمال تشكيل اللجان مخاطبة المحافظين رسميًا لعقد اجتماعات دورية مع قيادات الحزب في المحافظات، بهدف تسهيل تقديم الخدمات للمواطنين.
وأكد البدوي أن رئيس اللجنة العامة يمثل الحزب داخل محافظته، ويتمتع بكامل الصلاحيات في الإشراف على مختلف الأنشطة السياسية والاجتماعية والإنسانية داخل نطاق المحافظة.
وبالتوازي مع إعادة تشكيل اللجان، يعمل الحزب على إنشاء منظومة متابعة إلكترونية لمراقبة أداء جميع اللجان في المحافظات والمراكز بصورة مستمرة، إلى جانب تفعيل دور السكرتارية العامة من خلال سكرتير عام يعاونه 6 مساعدين، يتولى كل منهم متابعة عدد من المحافظات، بما يضمن وجود متابعة شهرية منتظمة لأداء اللجان.
ولا تتوقف خطة إعادة الهيكلة عند حدود الانتخابات المقبلة، إذ يستهدف الحزب الوصول إلى هيئة عليا جديدة، ومكتب تنفيذي جديد، ودستور جديد للوفد، في إشارة إلى لائحة النظام الداخلي، قبل الانتقال إلى مرحلة سياسية وتنظيمية مختلفة تستهدف إعادة حزب الوفد إلى مكانته التاريخية.