عاجل

«إنقاذ المشروع وليس المطور».. حلمي جاويش يطرح حلا للتعامل مع العقارات المتعثرة

النائب حلمي جاويش
النائب حلمي جاويش

طالب النائب حلمي جاويش، عضو لجنة الإسكان بمجلس الشيوخ، بأن يتضمن الإطار التشريعي الجديد لتنظيم نشاط التطوير العقاري آلية واضحة للتدخل المبكر وإعادة هيكلة المشروعات المتعثرة، مؤكدا أن تعثر المطور لا يجب أن يؤدي تلقائيا إلى تجميد المشروع وتعطيل أموال المواطنين والاستثمارات القائمة فيه.

تنظيم السوق يجب أن يشمل دورة حياة المشروع بالكامل

وقال جاويش، في تصريحات له اليوم، إن تنظيم السوق العقارية يجب ألا يتوقف عند وضع قواعد تحكم تأسيس شركات التطوير أو طرح المشروعات وبيع الوحدات، وإنما يمتد إلى دورة حياة المشروع بالكامل، بما في ذلك وضع مسار قانوني واضح للتعامل مع حالات التعثر قبل تحولها إلى أزمات ممتدة يصعب حلها.

وأوضح أن فلسفة التعامل مع التعثر يجب أن تقوم على مبدأ «إنقاذ المشروع وليس المطور»، بحيث تكون الأولوية للحفاظ على المشروع كأصل اقتصادي قائم واستكماله وحماية حقوق المتعاقدين، مع عدم تعطيل الاستثمارات التي تم ضخها بالفعل بسبب تعثر الشركة القائمة على التنفيذ.

نظام للإنذار المبكر لرصد مؤشرات التعثر

واقترح جاويش أن تبدأ المنظومة بإنشاء «نظام للإنذار المبكر» يعتمد على مؤشرات موضوعية، من بينها نسب التنفيذ الفعلية، ومدى الالتزام بالجداول الزمنية، وحجم الالتزامات المالية، ومعدلات الإنجاز مقارنة بالمخطط، بما يسمح برصد مؤشرات التعثر قبل وصول المشروع إلى مرحلة التوقف الكامل.

وأضاف أن المرحلة التالية يجب أن تتضمن تصنيف حالة المشروع المتعثر وتحديد مهلة وخطة لإعادة الهيكلة والتصحيح، على أن تكون هناك جهة أو آلية محددة تتابع تنفيذ الخطة وفق جدول زمني واضح، بدلا من ترك المشروع مفتوحا أمام التأخير والنزاعات دون أفق زمني.

مطور بديل لاستكمال المشروعات المتعثرة

وأشار عضو لجنة الإسكان بمجلس الشيوخ إلى أنه في الحالات التي يثبت فيها عدم قدرة المطور الأصلي على استكمال المشروع، يجب أن يسمح الإطار القانوني، وفق ضوابط دقيقة، بإسناد استكمال المشروع إلى مطور بديل أو كيان قادر على التنفيذ، مع الحفاظ على الحقوق والتعاقدات القائمة وتسوية الالتزامات بين الأطراف وفق قواعد واضحة.

قواعد للتعامل مع أموال المشروعات المتعثرة

وشدد جاويش على ضرورة وضع قواعد للتعامل مع الأموال والتدفقات المالية الخاصة بالمشروعات المتعثرة، بما يضمن توجيه الموارد المتاحة إلى استكمال الأعمال ذات الأولوية، مع وجود رقابة فنية ومالية تحول دون تفاقم الفجوة التمويلية للمشروع.

وأكد أن وجود هذه الآلية لا يعني إعفاء المطور المتعثر من مسؤولياته أو التزاماته، وإنما يهدف إلى الفصل بين مسؤولية المطور عن التعثر ومصير المشروع نفسه، بحيث لا يتحول توقف شركة عن الوفاء بالتزاماتها إلى حكم نهائي بتوقف مشروع كامل وضياع أموال واستثمارات مرتبطة به.

تحديد متى يعتبر المشروع متعثرا

وقال عضو مجلس الشيوخ إن السوق العقارية تحتاج إلى قواعد واضحة تحدد مسبقا متى يعتبر المشروع متعثرا، وما إجراءات التدخل، ومن يتولى إعادة الهيكلة، ومتى يمكن اللجوء إلى مطور بديل، وكيف تتم حماية حقوق المشترين والدائنين، مؤكدا أن وضوح هذه القواعد سيقلل مساحة النزاعات ويمنح أطراف السوق قدرا أكبر من اليقين.

وأضاف أن تنظيم التعثر يجب أن يصبح جزءا أصيلا من تنظيم السوق العقارية، لأن قوة السوق لا تقاس فقط بقدرتها على إطلاق مشروعات جديدة، وإنما أيضا بقدرتها على معالجة المشروعات المتعثرة والحفاظ على الأصول والاستثمارات القائمة واستكمالها.

واختتم جاويش بالتأكيد على أن الهدف هو بناء سوق عقارية أكثر انضباطا واستدامة، تقوم على الوقاية من التعثر قدر الإمكان، والتدخل المبكر عند ظهور مؤشراته، ثم إعادة هيكلة المشروع أو تغيير آلية تنفيذه عند الضرورة، بما يحقق التوازن بين حقوق المشترين والمطورين والدائنين، ويحافظ في الوقت نفسه على القيمة الاقتصادية للمشروعات القائمة.

تم نسخ الرابط