أيمن عشماوي: اكتشاف مقابر صخرية جديدة يضيف معلومات مهمة لتاريخ تل الضبعة
قال الدكتور أيمن عشماوي، مستشار الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إن أعمال البعثة الأثرية في منطقة تل الضبعة أضافت معلومات تاريخية جديدة ومهمة عن الموقع، خاصة بعد اكتشاف جبانة تضم مقابر صخرية لم تكن معروفة من قبل.
وأوضح عشماوي، خلال مداخلة ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، أن آخر معلومات تاريخية مهمة عن تل الضبعة تعود إلى أعمال فلندرز بيتري عام 1906، مشيرا إلى أنه لم تجر أبحاث أو أعمال حفائر جديدة في الموقع لفترة طويلة، قبل أن يبدأ المجلس الأعلى للآثار برنامجا ممنهجا للكشف عن تاريخ التل.
اكتشاف جبانة جديدة في تل الضبعة
وأشار إلى أن المواسم الأخيرة من أعمال الحفائر أضافت الكثير إلى الاكتشافات والمعلومات المتعلقة بتاريخ الموقع، خاصة في منطقة الجبانة التي تضم مقابر صخرية جديدة لم تكن معروفة من قبل.
وأوضح أن التل ينقسم إلى جزأين، الأول هو التل الكبير الذي يضم بقايا حصن الهكسوس، ويعد من أقدم الأماكن التي عثر فيها على آثار مرتبطة بالهكسوس، بينما يقع التل الصغير إلى الشمال منه، ولم يكن موجودا فيه سوى بقايا سطحية لمعسكر روماني.
وأضاف أن البعثة اكتشفت أسفل هذه المنطقة جبانة جديدة منحوتة في الصخر، وأن اللقى الأثرية التي خرجت منها ساعدت في التأكد من أن الجبانة تعود إلى عصر الدولة الحديثة، وهو ما أضاف معلومات جديدة إلى تاريخ الموقع وفهم فترات الاستقرار به.
قصر من عصر الملك رمسيس الثاني
ولفت مستشار الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار إلى اكتشافات أخرى مهمة في الموقع، من بينها قصر استخدمه الملك رمسيس الثاني، وكان مزينا ببلاطات من الفيانس.
وأوضح أن هذه البلاطات لا يوجد ما يماثلها سوى في مدينة هابو في صعيد مصر، وكانت هناك نماذج منها في مدينة بر-رعمسيس، مشيرا إلى أن المكتشفات المرتبطة بالقصر تمثل إضافة مهمة إلى تاريخ تل الضبعة.
وأضاف أن اكتشاف المقابر الصخرية من فترة الهكسوس أضاف أيضا الكثير من المعلومات، وساعد الباحثين على فهم الفترات التي شهدت استقرارا في المنطقة.
هل تتحول المنطقة إلى مزار سياحي؟
وعن إمكانية تحويل الموقع إلى مزار سياحي، أوضح عشماوي أن هذا الأمر يخضع لعدة اعتبارات، من بينها حالة الأثر ومدى ملاءمته للزيارة، إلى جانب سهولة الوصول إلى الموقع والخدمات التي يمكن توفيرها للزائرين.
وأكد أن التفكير في فتح موقع أثري للزيارة يجب أن يراعي تجربة الزائر والخدمات اللازمة له، حتى يكون الموقع مؤهلا لاستقبال الجمهور.
وأشار إلى أن تقييم المقابر المكتشفة يعتمد أيضا على مدى جاذبيتها للزائر، خاصة أنها مقابر غير منقوشة أو ملونة، وإنما عبارة عن بيئات دفن، موضحا أن الأمر يحتاج إلى دراسة مدى جاذبيتها لعشاق الحضارة المصرية.
وشدد على أن الأهم في المرحلة الحالية هو الحفاظ على الآثار المكتشفة، مع جاهزيتها للتطوير عندما تتوافر الظروف التي تسمح بتقديمها للزائرين.