هل يهدد كورونا أثناء الحمل نمو الطفل؟ دراسة نرويجية توضح
أظهرت دراسة نرويجية واسعة النطاق أن إصابة المرأة بفيروس كورونا المستجد أثناء فترة الحمل لا ترتبط بزيادة خطر معظم الاضطرابات العصبية والنمائية لدى الأطفال خلال سنوات الطفولة المبكرة، باستثناء تسجيل ارتفاع في معدلات اضطرابات النطق واللغة بين الأطفال الذين تعرضوا للفيروس خلال المرحلة الأولى من الجائحة.
وذكرت الدراسة، التي نشرت في مجلة "JAMA Network Open"، أن الباحثين اعتمدوا على بيانات 204 آلاف و663 طفلا ولدوا خلال الفترة بين مارس 2020 وديسمبر 2023، في واحدة من أكبر الدراسات السكانية التي بحثت في التأثيرات العصبية والنمائية المحتملة للتعرض لفيروس كورونا قبل الولادة.
وبحسب النتائج، لم يكشف تحليل البيانات الخاصة بالمجموعة كاملة عن وجود زيادة عامة في خطر الإصابة بالتوحد أو اضطرابات الحركة أو الإعاقات الذهنية أو الصرع أو الاضطرابات الحسية لدى الأطفال الذين أصيبت أمهاتهم بفيروس كورونا أثناء الحمل.
لكن النتائج اختلفت عند قصر التحليل على الأطفال الذين تعرضوا لإصابة الأم بالفيروس خلال المرحلة المبكرة من الجائحة، أي قبل مارس 2022.
وخلال تلك الفترة، كان فحص الإصابة بفيروس كورونا باستخدام اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) مطبقا على نطاق واسع، وهو ما أتاح للباحثين تحديد حالات الإصابة بصورة أكثر انتظاما.
وأشارت الدراسة إلى تسجيل ارتفاع في خطر اضطرابات النطق أو اللغة بين الأطفال الذين تعرضوا للفيروس قبل الولادة خلال هذه المرحلة المبكرة من الجائحة، في حين لم تظهر النتائج نمطا مماثلا بالنسبة إلى معظم الاضطرابات العصبية والنمائية الأخرى التي شملها البحث.
وتشير النتائج إجمالا إلى عدم وجود ارتباط واضح بين الإصابة بكورونا أثناء الحمل ومعظم الاضطرابات العصبية والنمائية في الطفولة المبكرة، مع بقاء اضطرابات النطق واللغة ضمن النتائج التي تستدعي مزيدا من البحث، خصوصا لدى الأطفال الذين تعرضوا للفيروس في المراحل الأولى من الجائحة.



