مها بهنسي ومنى عبدالغني: التسامح لا يعني انسيان.. ولا العودة للعلاقة كما كانت
ناقش برنامج «الستات ما يعرفوش يكدبوا»، المذاع يوميًا عبر شاشة «CBC»، وتقدمه الإعلاميتان منى عبد الغني ومها بهنسي، قضية التسامح في العلاقات العاطفية، وما إذا كان التسامح يعني نسيان الألم، مؤكدتين أن تجاوز الخلافات لا يعني بالضرورة محو آثارها أو السماح بتكرارها.
هل تتسامح المرأة أكثر من الرجل في العلاقات العاطفية؟ منى عبد الغني ومها بهنسي توضحان
أكدت الإعلامية منى عبد الغني أن المرأة قد تتسامح مع أخطاء تعرضت لها، خاصة عندما تشعر بصدق اعتذار الطرف الآخر ورغبته الحقيقية في إصلاح ما أفسده، موضحة أن الحب والعِشرة قد يكونان من أسباب التسامح، إلى جانب رغبة الإنسان في التخلص من مشاعر الغضب والألم التي قد تنعكس على حالته النفسية والجسدية.
وأوضحت أن التسامح لا يعني بالضرورة عودة العلاقة إلى سابق عهدها، قائلة: «التسامح مش معناه إن كل حاجة ترجع زي الأول، لأن الثقة ممكن تحتاج وقت طويل علشان ترجع».
وشددت على أن الاعتذار وحده لا يكفي، وإنما يجب أن يصاحبه تحمل للمسؤولية وتغيير واضح في التصرفات، مؤكدة أن من حق المرأة أن تسامح من أخطأ في حقها، وفي الوقت نفسه تقرر عدم العودة إلى العلاقة نفسها.
وأضافت أن الأهم هو أن تسامح المرأة دون أن تظلم نفسها، وأن تفرق بين إصلاح العلاقة وجبر ما انكسر فيها، وبين منح الطرف الآخر فرصة لتكرار الأذى.
من جانبها، أكدت الإعلامية مها بهنسي أن التسامح لا يعني نسيان التجربة بالكامل، موضحة أن الإنسان يمكنه أن يتخلص من ألم الموقف، مع الاحتفاظ بالدرس الذي تعلمه منه حتى لا يكرر الخطأ نفسه.
وقالت «بهنسي»: «سامح بس ما تنساش ليه سامحت»، موضحة أن التسامح يساعد الإنسان على التخلص من الوجع والمشاعر السلبية، بينما تذكر التجربة بصورة متوازنة يساعده على تجنب الوقوع في الخطأ مرة أخرى.
وأشارت إلى اختلاف طبيعة الشخصيات في التعامل مع المواقف، موضحة أن بعض الأشخاص يظلون لسنوات أسرى لتفاصيل مواقف قديمة، وهو ما قد يحول التعلق بالماضي إلى عبء نفسي وجسدي، بسبب استمرار مشاعر الغضب والضغينة.
وأكدت أن التعامل مع الغضب والحزن يحتاج إلى تدريب وممارسة، قائلة: «الحِلم بالتحلم، والعلم بالتعلم»، موضحة أن الإنسان يستطيع تغيير حالته النفسية بالابتعاد عن لحظة الغضب، أو الكتابة، أو ممارسة نشاط يساعده على تفريغ مشاعره، إلى جانب الصلاة والدعاء.
ولفتت إلى أن بعض المقربين قد يعيدون الشخص إلى مواقف انتهت من خلال تذكيره بأخطاء قديمة، مؤكدة أنها تفضل عدم استدعاء الماضي باستمرار، والتركيز على الحاضر وبداية صفحات جديدة.
وأكدت على أن المشاعر الإنسانية بطبيعتها متغيرة، ولا ينبغي للإنسان أن يظل عالقًا في الحزن أو الغضب، موضحة أن الانشغال المستمر بما حدث في الماضي أو القلق بشأن المستقبل قد يجعله يفقد الاستمتاع بما يعيشه في الحاضر، رغم ما لديه من نعم.


