كوريا الشمالية تطلق مقذوفين على بحر اليابان وتبقي قواتها في حالة تأهب
أطلقت كوريا الشمالية، الأحد، مقذوفا ثانيا قبالة ساحلها الشرقي باتجاه بحر الشرق، المعروف أيضا باسم بحر اليابان، بعد ساعات من إطلاق صاروخ بالستي من منطقة وونسان، في أحدث تحرك عسكري لبيونج يانج وسط استمرار التوتر المرتبط ببرامجها النووية والصاروخية.
ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» نبأ الإطلاق الثاني، مشيرة إلى أن طبيعة المقذوف ومداه ومكان سقوطه لم تتضح على الفور.
وكانت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية قد أعلنت في وقت سابق رصد صاروخ بالستي أطلق من منطقة وونسان باتجاه بحر الشرق، قرابة الساعة الثالثة بعد الظهر بالتوقيت المحلي.
وقالت هيئة الأركان إن الجيش يجري تحليلا دقيقا لخصائص الصاروخ، بما في ذلك مداه، في وقت عززت فيه القوات الكورية الجنوبية عمليات المراقبة واليقظة تحسبا لاحتمال تنفيذ بيونج يانج عمليات إطلاق إضافية.
وأكد الجيش الكوري الجنوبي أن سيول تواصل تبادل المعلومات المتعلقة بالصواريخ الكورية الشمالية بصورة وثيقة مع الولايات المتحدة واليابان، في إطار متابعة التحركات العسكرية لبيونغ يانغ.
اجتماع أمني طارئ في كوريا الجنوبية
وعقب الإطلاق، عقد مكتب الأمن القومي في كوريا الجنوبية اجتماعاً أمنياً طارئاً بمشاركة مسؤولين من وزارة الدفاع وهيئة الأركان المشتركة، لمراجعة إجراءات الاستجابة وتقييم التداعيات الأمنية الناجمة عن التطورات الأخيرة.
واعتبرت سيول إطلاق الصواريخ البالستية انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن الدولي، ودعت كوريا الشمالية إلى وقف هذه العمليات فورا.
وفي اليابان، أعلنت وزارة الدفاع رصد مقذوف يشتبه في أنه صاروخ بالستي، وقالت إن المقذوف سقط على ما يبدو خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.
ودعا خفر السواحل الياباني السفن إلى متابعة المعلومات المتعلقة بالإطلاق، في ظل استمرار السلطات اليابانية في مراقبة التحركات الصاروخية الكورية الشمالية في المنطقة.
ويأتي إطلاق الأحد بعد ثمانية أيام فقط من إطلاق كوريا الشمالية عدة صواريخ بالستية قصيرة المدى من منطقة وونسان باتجاه البحر نفسه.
وأعلنت بيونغ يانغ لاحقاً أن إطلاقات 12 سبتمبر جاءت في إطار تدريب ناري مشترك، شمل صواريخ بالستية وصواريخ كروز وراجمات صواريخ وطائرات مسيّرة.
تمسك بالترسانة النووية
وتأتي عمليات الإطلاق الجديدة بعد أيام من تجديد كوريا الشمالية رفضها المطالب الدولية بوقف أنشطتها النووية، وتمسكها بوضعها كدولة تمتلك أسلحة نووية.
ورفضت بيونغ يانغ هذا الأسبوع قراراً للوكالة الدولية للطاقة الذرية يتعلق ببرنامجها النووي، مؤكدة أن موقفها بشأن امتلاك الأسلحة النووية لن يتغير.
وسبق أن أكدت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أن الوضع النووي لبلادها «لا رجعة فيه»، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان مطالبة بيونغ يانغ بالالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة ببرامجها النووية والصاروخية.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الخلاف بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة وحلفائها بشأن مستقبل برنامج بيونغ يانغ النووي، إذ تتمسك واشنطن وسيول وطوكيو بمطالبها المتعلقة بنزع السلاح النووي، بينما تؤكد كوريا الشمالية أن وضعها النووي غير قابل للتغيير.
وتضع عمليات الإطلاق الجديدة المنطقة أمام جولة إضافية من التوتر، خصوصا مع إبقاء الجيش الكوري الجنوبي قواته في حالة تأهب وتعزيز عمليات المراقبة، تحسباً لأي تحركات أو عمليات إطلاق أخرى من جانب كوريا الشمالية.



