"الخارجية": تعزيز التجارة الإفريقية يحتاج لتطوير البنية التحتية وتسهيل النفاذ
تسعى مصر إلى دعم حركة التجارة داخل القارة الإفريقية من خلال تطوير البنية التحتية والموانئ وآليات الدفع والتسوية، في وقت لا تزال فيه التجارة البينية بين الدول الإفريقية تمثل نحو 15% فقط من إجمالي تجارة القارة، بحسب السفير محمد أبو بكر صالح، نائب وزير الخارجية للشؤون الإفريقية.
تسهيل حركة الأموال وتسريع تسوية الصفقات
وأضاف أبو بكر صالح، خلال لقائه مع الإعلامي حساني بشير، ببرنامج «الحصاد الإفريقي»، عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن تسهيل حركة الأموال وتسريع تسوية الصفقات يمثلان عنصرين أساسيين لزيادة التجارة والاستثمار بين الدول الإفريقية، إلى جانب بناء الثقة ووضع قواعد واضحة أمام المستثمرين.
وأوضح أن البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد أطلق نظامًا للدفع والتسوية يساعد المستثمرين على تنفيذ المعاملات داخل القارة بصورة أسرع، مشيرًا إلى أن بعض العمليات التي كانت تستغرق من 3 إلى 5 أيام أصبحت تتم خلال نحو 20 ثانية.
وأشار إلى أن النظام الجديد يسهم أيضًا في خفض تكلفة المعاملات بصورة كبيرة، موضحًا أن العملية التي كانت تكلف المستثمر نحو 100 دولار يمكن أن تنخفض إلى نحو 5 دولارات عند استخدام نظام التسوية الجديد.
ولفت إلى أن تعزيز التجارة الإفريقية يحتاج إلى العمل بالتوازي على تطوير البنية التحتية، وتسهيل النفاذ إلى الأسواق، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وإزالة العوائق التي تحد من حركة السلع والاستثمارات بين دول القارة.
وأوضح أن حجم التجارة البينية الإفريقية يبلغ نحو 213 مليار دولار، بما يمثل قرابة 15% من إجمالي تجارة القارة، مقابل نحو 1.5 تريليون دولار حجم تجارة إفريقيا مع العالم، بينما تبلغ تجارة الصين مع القارة نحو 348 مليار دولار.
وفي السياق نفسه، أشار أبو بكر صالح إلى أهمية البحر الأحمر وميناء سفاجا في دعم حركة التجارة المصرية مع الدول الإفريقية المطلة عليه، خاصة السودان وجيبوتي وإريتريا والصومال، مؤكدًا أن الموقع الجغرافي لمصر يمثل عنصرًا مهمًا في ربط الأسواق الإفريقية.
وأكد أن الحديث عن عملة إفريقية موحدة يحتاج إلى وقت طويل، في ظل استمرار الدولار كعملة رئيسية للتعاملات، بينما يجري تطوير أنظمة تسمح باستخدام العملات المحلية في التسويات وتقليل الحاجة إلى التحويلات الخارجية.
وشدد على أن مصر تستهدف تعزيز الاستثمارات المتبادلة مع الدول الإفريقية، بما يتيح للصناديق الاستثمارية الإفريقية توجيه استثماراتها إلى السوق المصرية، وفي المقابل زيادة الاستثمارات المصرية داخل الأسواق الإفريقية.



