سر الشعور بالراحة بعد البكاء.. ماذا يحدث للجسم عند ذرف الدموع؟
قد تنهمر الدموع في لحظات يصل فيها الإنسان إلى ذروة الحزن أو الغضب أو الإرهاق، إلا أن كثيرا من الأشخاص يلاحظون شعورا بالهدوء والراحة بعد البكاء، حتى إذا ظلت المشكلة التي تسببت في تلك المشاعر قائمة ولم تجد حلا.
ولا يعني الشعور بالراحة بعد البكاء أن الدموع قادرة على التخلص من المشاعر السلبية أو علاج الحزن، لكن بعض الدراسات تشير إلى أن تفاعل الجسم والعقل مع البكاء قد يفسر الإحساس بانخفاض جزء من الضغط أو العبء العاطفي لدى بعض الأشخاص.
ويمكن للبكاء أن يكون وسيلة للتعبير عن مشاعر تراكمت لفترة، كما قد يساعد الإنسان على استيعاب حالته العاطفية وفهم ما يمر به بصورة أفضل. كذلك، تمثل الدموع أحيانا إشارة اجتماعية يفهمها المحيطون بالشخص، وقد تدفعهم إلى الاقتراب منه وتقديم الدعم والمساندة.
من التوتر إلى الهدوء
عندما يمر الإنسان بموقف عاطفي شديد، لا تقتصر استجابة الجسم على الجانب النفسي، إذ يمكن أن تظهر مجموعة من الأعراض الجسدية المصاحبة للتوتر، مثل زيادة سرعة ضربات القلب والتنفس، إلى جانب توتر العضلات والشعور بالضيق في منطقة الصدر.
وفي مثل هذه الحالات، قد يأتي البكاء كجزء من الاستجابة العاطفية للموقف، ما يجعل بعض الأشخاص يشعرون بعده بدرجة من الهدوء مقارنة بالحالة التي كانوا عليها قبل ذرف الدموع.
ومع ذلك فإن هذا الشعور لا يعني بالضرورة انتهاء الحزن أو زوال السبب الذي أدى إلى البكاء، حيث تظل المشاعر والمشكلات الأساسية قائمة وقد تحتاج إلى التعامل معها بطرق أخرى.



