رئيسها مسلم.. اتهام مدينة ديربورن الأمريكية بتجاهل الأعياد المسيحية واليهودية
رُفعت دعوى قضائية في محكمة اتحادية هذا الأسبوع ضد مدينة ديربورن بولاية ميشيجان ورئيس بلديتها المسلم عبد الله حمود، تتهمهما بانتهاك الحقوق المدنية، على خلفية إنفاق آلاف الدولارات من أموال دافعي الضرائب على عروض وزينة مرتبطة بالأعياد الإسلامية، بالتزامن مع تجاهل طلبات الاعتراف بعيد الفصح وعيد القيامة وغيرها من الأعياد المسيحية واليهودية.

ورفعت الصحفية مارجوت كليفلاند، من موقع "ذا فيدراليست"، الدعوى من خلال منظمة الحقوق المدنية AFLC، مستندة إلى اتهامات بانتهاك التعديلين الأول والرابع عشر من الدستور الأمريكي.
ديربورن تواجه القضاء بسبب تمويل زينة رمضان وتجاهل أعياد أخرى
وتتمتع ديربورن بمكانة بارزة باعتبارها مركزا للمجتمعات المسلمة والعربية في الولايات المتحدة، إذ تشير الدعوى إلى أن نحو 55% من سكان المدينة ينحدرون من أصول شرق أوسطية. وتنتشر في شوارعها المتاجر واللافتات المكتوبة باللغة العربية، كما تضم عشرة مساجد ومراكز إسلامية بارزة، وشهدت في السابق احتجاجات مرتبطة بالحرب الإسرائيلية على غزة.
وقالت المنظمة القانونية في بيان رسمي إن مدينة ديربورن استخدمت أموال دافعي الضرائب لإضاءة شوارعها وحدائقها خلال شهر رمضان، في الوقت الذي تجاهلت فيه طلباً من إحدى سكان المدينة لمعاملة عيد الفصح اليهودي وغيره من الأعياد المسيحية واليهودية بصورة مماثلة.
وأضاف البيان أن هذا السلوك يمثل، بحسب المنظمة، انتهاكا لبند عدم التمييز الديني، مشيراً إلى أن ما وصفته بالمضايقات التي تعرضت لها صاحبة الطلب من جانب شبكة المنظمة "لا تزيد الأمر إلا سوءا".
وبحسب الدعوى، وسّع حمود، الذي انتُخب عام 2021 ليصبح أول رئيس بلدية مسلم في تاريخ ديربورن، مؤخراً نطاق الزينة الرمضانية التي تنظمها البلدية، بتكلفة قالت الدعوى إنها بلغت آلاف الدولارات، بينما اتهمته الدعوى باتخاذ موقف عدائي تجاه سكان طالبوا بالمساواة في المعاملة بين الأديان.
وقال المحامي ديفيد يروشالمي، ممثل القضية، لوسائل إعلام محلية إن كبار مسؤولي المدينة، وعلى رأسهم رئيس البلدية، تعاملوا مع طلب أحد المواطنين بالمساواة في المعاملة، بحسب وصفه، "بالصمت والتجاهل والعداء التام".
وأضاف يروشالمي أن رئيس البلدية قال لأحد السكان المسيحيين إنه "غير مرحب به" في المدينة، معتبراً أن المنظمة التي يمثلها تطالب ببساطة بأن تتم معاملة المسيحيين واليهود باعتبارهم مواطنين متساوين.
من جانبها، قالت كليفلاند إنها تحركت في القضية بصفتها "مواطنة مهتمة تم تجاهلها عندما طلبت من المدينة أن تعامل المسيحيين واليهود على قدم المساواة".
وفي المقابل، دافع حمود عن المبادرات المرتبطة بالاحتفال بشهر رمضان، وقال في بيان إن "هذه المبادرة تعكس هويتنا كمدينة".
وتأتي الدعوى في وقت تشهد فيه ميشيغان منافسة سياسية محتدمة على مقعد في مجلس الشيوخ الأمريكي قبيل انتخابات 2026، وسط تصاعد الجدل حول قضايا الدين ومعاداة السامية.
ومن بين المرشحين الديمقراطيين في السباق عبدول السيد، وهو نجل مهاجرين من مصر، والذي أكد العمليات الإسرائيلية في غزة بأنها “إبادة جماعية”، وفي حال انتخابه، قد يصبح السيد أول سيناتور مسلم في مجلس الشيوخ الأمريكي.
ويرافق ترشح السيد جدل يتعلق بعلاقاته بالمذيع اليساري حسن فكر، الذي سبق أن زعم أن الولايات المتحدة أسوأ من تنظيم القاعدة “من حيث عدد القتلى”، وفي المقابل، يؤكد السيد ومؤيدوه إن خصومه يشنون حملة ضده تستند إلى خطاب معاد للمسلمين.



