مصري مرحل من واشنطن يواجه الاحتجاز في غينيا الاستوائية.. ماذا حدث؟
أفاد محام يدافع عن المصري أحمد سليمان، الذي تم ترحيله من الولايات المتحدة إلى غينيا الاستوائية، بأن موكله لا يزال محتجزا منذ نحو أسبوع في أحد مراكز قوات الدرك بمدينة مالابو، وذلك على خلفية واقعة شهدت توجيه عناصر أمن أسلحتهم نحوه وعلى مهاجرين آخرين.
وقال المحامي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، في تصريحات نقلتها وكالة "رويترز"، إن سليمان تم اعتقاله يوم الجمعة الماضي، مشيرا إلى أنه لم يتمكن حتى الآن من مقابلة فريق الدفاع عنه.
وكان سليمان قد تحدث في وقت سابق من سبتمبر الجاري عن واقعة داخل أحد الفنادق في العاصمة السابقة مالابو، حيث كان محتجزا برفقة مهاجرين آخرين رحلتهم الولايات المتحدة إلى غينيا الاستوائية.
ووفقا لروايته، وجه أفراد من الشرطة أسلحتهم نحوه ونحو عدد من المهاجرين خلال مشادة وقعت داخل الفندق، وهي الواقعة التي وثقها مقطع فيديو جرى تداوله لاحقا، وأثار انتقادات من منظمات حقوقية.
وجدد احتجاز سليمان الجدل بشأن اتفاقيات ترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة، التي أبرمتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع عدد من الدول الأفريقية، وسط انتقادات حقوقية لطريقة التعامل مع المرحلين وظروف احتجازهم.
في المقابل، دافعت الإدارة الأمريكية عن هذه الاتفاقيات، مؤكدة أن عمليات الترحيل إلى دول ثالثة قانونية وتتم وفقا لقوانين الهجرة الأمريكية.
وأوضح محامي سليمان أن موكله محتجز في مركز لقوات الدرك بمنطقة لا لونا في مدينة مالابو، مشيرا إلى أن هذا المرفق سبق استخدامه لاحتجاز نشطاء في مجال حقوق الإنسان، بحسب منظمات حقوقية بينها منظمة العفو الدولية.
وأضاف المحامي أن السلطات اتهمت سليمان بكسر مرآة داخل مصعد الفندق، لكنه اعتبر الاتهام ذريعة لاحتجازه، مؤكدا أن فريق الدفاع يعتقد أن توقيفه جاء ردا على انتقاداته العلنية وتسريبه مقاطع فيديو تظهر عناصر أمن وهم يصوبون أسلحتهم باتجاه المهاجرين المرحلين.
من جانبها، قالت منظمة العفو الدولية، في بيان صدر اليوم الجمعة، إن سليمان محتجز إلى جانب شخص آخر رُحّل من الولايات المتحدة ويدعى سامسون بيرهاني، وإن السلطات تتهم الرجلين بكسر المرآة.
واتهمت المنظمة أفراد الشرطة بتغطية رأسي الرجلين بأكياس والاعتداء عليهما بالضرب في الرأس والظهر والأضلاع أثناء احتجازهما.
وطالبت منظمة العفو الدولية السلطات في غينيا الاستوائية بالإفراج الفوري عن الرجلين، أو إبلاغهما بالتهم الموجهة إليهما، مع ضمان تمكينهما من التواصل مع محاميهما دون عوائق.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من حكومة غينيا الاستوائية أو سفارتها لدى الولايات المتحدة بشأن قضية سليمان والاتهامات المتعلقة بظروف احتجازه.



