من دير أبو فانا.. البابا تواضروس يختتم زيارته لملوي برسائل روحية للرهبان
اختتم قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، الخميس، في أجواء روحانية مميزة، زيارته الرعوية لإيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين، بإقامة القداس الإلهي بدير القديس آڤا ڤيني المتوحد بقصر هور غرب ملوي، المعروف باسم دير أبو فانا، وذلك في اليوم الثالث والأخير من الزيارة.
قيادات كنسية تشارك في صلوات القداس
وشارك في صلوات القداس نيافة الأنبا ديمتريوس، مطران ملوي وأنصنا والأشمونين، إلى جانب 11 من الآباء المطارنة والأساقفة، ومجمع رهبان الدير، في مشهد اتسم بالصلاة والتأمل والطقوس الكنسية.
البابا يضع الرهبنة أمام مسؤولية معرفة المسيح
وعقب قراءة إنجيل القداس، ألقى البابا تواضروس عظة رهبانية تناول خلالها الآية: «أعرف خاصتي وخاصتي تعرفني» من إنجيل يوحنا، موضحًا أن اختيار الراهب للحياة الرهبانية وترك العالم يجب أن يقوده إلى معرفة حقيقية بالمسيح وعلاقة شخصية عميقة به.
أربعة أبواب للوصول إلى معرفة المسيح
وأوضح البابا أن معرفة المسيح تتحقق من خلال أربعة مسارات أساسية، هي التسبيح، والكلمة المقدسة، والأسرار الكنسية، خاصة التوبة والتناول، إلى جانب المحبة، مؤكدًا أن المحبة تمثل الأساس في التعامل مع الآخرين، وداعيًا الرهبان إلى جعلها وسيلة للتواصل وخدمة المحيطين بهم.
زيارة مزار القديس آڤا ڤيني
وبعد القداس، توجه البابا إلى مزار القديس آڤا ڤيني بالكاتدرائية التي تحمل اسمه داخل الدير، ووضع الحنوط والأطياب على المزار، وسط ألحان التماجيد التي رتلها رهبان الدير، وبمشاركة الآباء المطارنة والأساقفة.
دير تاريخي يعود إلى بدايات الرهبنة المصرية
ويُعد دير آڤا ڤيني من أقدم أديرة الصعيد والعالم، إذ بدأت الحياة الرهبانية به خلال القرن الرابع الميلادي، بينما يرجع تاريخ بناء كنيسته إلى القرن السادس، وشهد الدير في إحدى فتراته وجود أكثر من ألف راهب، قبل أن تندثر الحياة الرهبانية به نتيجة زحف الرمال.
عودة الحياة الرهبانية وتعمير الدير
وانطلقت أعمال تعمير الدير من جديد عام 1987، قبل الاعتراف به رسميًا عام 2004، فيما دشن البابا تواضروس الثاني الكاتدرائية الجديدة بالدير عام 2015، لتعود المنطقة إلى الواجهة باعتبارها أحد المواقع التاريخية البارزة للرهبنة المصرية.



