«الوطن ليس فندقا».. محمد الباز يطرح «الاستتابة الوطنية» لعودة الهاربين بعد 30 يونيو
أعاد الكاتب الصحفي الدكتور محمد الباز طرح قضية عودة المصريين الذين غادروا البلاد عقب أحداث 30 يونيو، متسائلا عن مدى تقبل المجتمع المصري لعودتهم، وذلك في منشور عبر صفحته على موقع «فيسبوك».
وطرح الباز في بداية منشوره تساؤلا حول حدود حق المجتمع في الحكم على مواقف الآخرين، قائلا: «استتاب ٣٠ يونيو، وشكلوا جبهة مناوئة ومعادية ومناهضة للدولة والنظام، لا يجب التعامل معهم في لحظة ما وكأنهم لم يفعلوا شيئًا.. وأنهم عندما يريدون العودة نستقبلهم بالأة وطنية.. هل يقبل المصريون عودة الهاربين إلى الخارج؟».
أضاف: «ليس من حق أحد أن يحكم على أحد بأنه وطني أو غير وطني.. هذا صحيح؟ وليس من حق أحد أن يملي على الناس ما يجب أن يفعلوه.. فالناس أحرار فيما يختارون.. وهذا صحيح أيضًا؟ لكن الصحيح كذلك أن من هربوا من مصر بعد ثورة ٣٠ يونيو، وشكلوا جبهة مناوئة ومعادية ومناهضة للدولة والنظام، لا يجب التعامل معهم في لحظة ما وكأنهم لم يفعلوا شيئًا.. وأنهم عندما يريدون العودة نستقبلهم بالأحضان، وعفا الله عما سلف وينتهي كل شيء».
استكمل: «قبل العودة، لابد لمن يريد من استتابة وطنية واضحة، وهي ليست استتابة لمن حرّضوا على العنف وسفك الدماء وترويع الآمنين وهز استقرار الوطن بالشائعات والأكاذيب والافتراءات، أعرف أن هناك كثيرين هربوا بعد أن تم التغرير بهم، وآخرين طمعوا فيما اعتقدوا أنها فرصة عمل ودخل وثروة، وهناك من خاف دون داعٍ، وارتاب دون سبب، وقرر أن يهرب بتأثير دعايات منحطة ضد مصر ونظامها، وهناك من ضلوا الطريق بجهل وغباء».
تابع: «هؤلاء جميعًا يعتقدون أنهم يمكن أن يعودوا بقرارهم المنفرد، دون أن ينتبهوا إلى أن الشعب المصري طرف أصيل في القرار، ومن حقه أن يقبل عودتهم أو يرفضها، فقد لحقه الأذى منهم بما يكفي، وهو الأذى الذي لن تزيله رغبة هارب في العودة، أو أمنية شريد في الرجوع».
أوضح: «هناك من بين الهاربين من لن يتسامح معهم المصريون أبدًا، وأقل ما سيفعلونه معهم، إذا وقعوا في أيديهم، أن يضربوهم بالأحذية في ميدان عام قبل محاكمتهم والقصاص منهم، وهناك من ضلوا ويريدون العودة الآن، هؤلاء لابد لهم من استتابة وطنية، يقرون بخطئهم في حق بلدهم، ويقدمون اعتذارًا واضحًا للشعب المصري، فالوطن ليس فندقًا تتركه عندما تريد وتعود إليه عندما تشاء».