أحمد سالم: ملف اللاجئين في مصر يحتاج إلى وقفة حاسمة ومراجعة شاملة
قال الإعلامي أحمد سالم إن ملف اللاجئين في مصر يحتاج إلى وقفة حاسمة ومراجعة شاملة، في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، مشيرًا إلى أن تداعيات وجود أعداد كبيرة من اللاجئين لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، وإنما تمتد إلى قضايا تتعلق بالهوية والثقافة والضغط على الخدمات والأسواق.
صعود الأحزاب اليمينية المتطرفة في عدد من الدول الأوروبية
وأوضح «سالم»، خلال بث مباشر عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن صعود الأحزاب اليمينية المتطرفة في عدد من الدول الأوروبية، وعلى رأسها فرنسا وألمانيا، يرتبط في جانب منه بملف اللاجئين والهجرة، مشيرًا إلى أن هذه الدول بدأت تشهد اتجاهات أكثر تشددًا تجاه الهجرة، وهو ما قد يؤدي خلال السنوات المقبلة إلى موجة من الهجرة العائدة وترحيل أعداد من المقيمين في أوروبا.
وأضاف أن هذا الأمر يطرح تساؤلًا بشأن إمكانية توجه بعض المرحلين إلى دول أخرى، ومنها مصر، مؤكدًا أهمية دراسة تداعيات هذا الملف والاستعداد له.
وأشار «سالم» إلى أن وجود اللاجئين في مصر يمثل ضغطًا على بعض القطاعات، معتبرًا أن زيادة الطلب يمكن أن تنعكس على أسعار السلع والإيجارات، كما تحدث عن تأثير وجود بعض الأجانب على فرص الحصول على الخدمات التعليمية والسكنية.
التعامل مع الملف يجب ألا يقتصر على تجديد الإقامات أو تحصيل رسومها
وأكد أن التعامل مع الملف يجب ألا يقتصر على تجديد الإقامات أو تحصيل رسومها، وإنما يتطلب مراجعة أوضاع المقيمين وتحديد من تنطبق عليه شروط الإقامة ومن يمكنه العودة إلى بلده.
وشدد على أن مصر ترحب بالأشقاء العرب، لكنه طالب بوضع ضوابط تتناسب مع الظروف الاقتصادية، معتبرا أن المستثمر الحقيقي الذي يأتي إلى مصر ويضخ أموالًا في الاقتصاد يجب التعامل معه بصورة مختلفة عن من يأتي للعمل في أنشطة محدودة ويزاحم المصريين في بعض مجالات الرزق.
كما دعا إلى وضع حلول تتعلق بالسكن في المناطق ذات الكثافة العالية، لمنع زيادة الضغوط على سوق الإيجارات، محذرًا من أن استمرار الضغوط الاقتصادية والاجتماعية دون معالجة قد يؤدي إلى احتكاكات وصدامات داخل المجتمع.
وتطرق «سالم» إلى قضية الهوية، معتبرًا أن ملف الهجرة لا يرتبط بالاقتصاد فقط، وإنما يستدعي أيضًا بحث تأثير الاختلاط الثقافي وتجمعات الجاليات المختلفة على المجتمع المصري، داعيًا إلى وضع خطة واضحة للتعامل مع ملف اللاجئين والمقيمين في مصر.



