هل يفسد الماء عملية الهضم أثناء أو عقبتناول الطعام؟
يتجنب بعض الأشخاص شرب الماء أثناء تناول الطعام أو عقب الانتهاء من الوجبة مباشرة، انطلاقا من اعتقاد شائع بأن المياه قد تسبب انتفاخ البطن أو تؤثر سلبا في عملية الهضم، بينما يعتقد آخرون أن تناولها قد يؤدي إلى تخفيف أحماض المعدة أو زيادة الوزن.
غير أن هذه المعتقدات لا تتوافق في كثير من الحالات مع ما يحدث فعليا داخل الجهاز الهضمي، إذ يؤدي الماء دورا مهما في عملية الهضم، ولا يعتبر في الظروف الطبيعية سببا مباشرا لانتفاخ البطن بعد تناول الطعام، وفقا لما أورده موقع "The Health Site".
ويرتبط الشعور بالانتفاخ في الغالب بعوامل أخرى، من بينها تناول كميات كبيرة من الطعام خلال وجبة واحدة، أو تناول الطعام بسرعة، إلى جانب استهلاك بعض الأطعمة والمشروبات التي تزيد من إنتاج الغازات داخل الجهاز الهضمي.
وفي بعض الحالات، يمكن أن يؤدي شرب كمية كبيرة من الماء دفعة واحدة إلى الشعور المؤقت بامتلاء المعدة، إلا أن هذا الشعور لا يعني بالضرورة حدوث انتفاخ نتيجة تراكم الغازات.
وعلى العكس، فإن الحصول على كمية كافية من السوائل يساعد الجسم على الحفاظ على ترطيبه، كما يساهم في التخلص من الصوديوم الزائد، وهو ما يمكن أن يساعد في الحد من احتباس السوائل.
هل يؤدي الماء إلى تخفيف أحماض المعدة؟
وتعد فكرة أن شرب الماء أثناء تناول الطعام أو بعده مباشرة يؤدي إلى تخفيف العصارات الهضمية، وبالتالي إضعاف قدرة المعدة على هضم الطعام، من أبرز المعتقدات الشائعة حول هذه المسألة.
إلا أن المعدة تتمتع بقدرة على تنظيم إفرازاتها الهضمية وفقا لكمية الطعام التي تصل إليها وطبيعتها، وبالتالي فإن دخول الماء إلى المعدة لا يعني أن الأحماض والإنزيمات الهضمية ستفقد قدرتها على أداء وظائفها.
وبناء على ذلك فإن شرب الماء بعد تناول الطعام لا يؤدي في الظروف الطبيعية إلى إفساد عملية الهضم، بينما قد يكون الشعور بالامتلاء بعد شرب كميات كبيرة منه مرتبطا بزيادة حجم محتويات المعدة بصورة مؤقتة، وليس باضطراب عملية الهضم.



