عاجل

خبير: القمة المصرية السعودية رسالة حاسمة لخفض التصعيد وحماية الأمن العربي

الرئيس السيسي ونظيره
الرئيس السيسي ونظيره السعودي

أكد الدكتور حامد فارس أستاذ العلاقات الدولية، أن القمة المصرية السعودية التي استضافتها القاهرة جاءت في توقيت بالغ الدقة والحساسية، ما منحها أهمية خاصة مقارنة بالقمم السابقة، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة العربية والشرق الأوسط، وتشابك عدد من الأزمات والملفات التي تتطلب قدر كبير من التنسيق والتوافق بين القاهرة والرياض.

وأوضح أستاذ العلاقات الدولية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم» المذاع عبر شاشة قناة دي إم سي، أن مصر والسعودية تقعان في قلب المشهد العربي والإقليمي، ويُعوَّل عليهما في الدفع نحو تحقيق توافق حقيقي بشأن الأزمات التي تواجه المنطقة، باعتبارهما من الأطراف الرئيسية المعنية بأمن واستقرار المنطقة العربية والإسلامية.

توافق مصري سعودي لمواجهة أزمات المنطقة

وأشار الدكتور حامد فارس إلى أن الوصول إلى قدر أكبر من التوافق بين مصر والسعودية يمكن أن يفتح مسار جديد للتعامل مع أزمات المنطقة، من خلال دعم خفض التصعيد والبحث عن حلول سياسية ودبلوماسية، بدلا من استمرار اللجوء إلى الخيارات العسكرية، موضحًا أن المرحلة الحالية تفرض ضرورة تكثيف التحركات الرامية إلى احتواء الأزمات المتصاعدة.

ولفت إلى أن هناك تهديدات حقيقية بدأت تتبلور وتنعكس بصورة مباشرة على الأمن القومي المصري والسعودي، مؤكدا وجود رغبة في مواجهة هذه المخططات والتحديات، سواء ما يتعلق منها بأمن البحر الأحمر، أو تطورات الأزمة السودانية، أو غيرها من الملفات الإقليمية، فضلا عن التصعيد الأمريكي الإيراني، الذي وصفه بأنه يمثل مصدر خطورة على أمن واستقرار المنطقة.

رسالة مصرية واضحة بشأن وقف التصعيد

وتطرق أستاذ العلاقات الدولية إلى اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش اجتماعات مجموعة بريكس، مشيرا إلى أن الرئيس السيسي أكد خلال اللقاء ضرورة العمل على إنهاء التصعيد وخفض حدته في المنطقة، بما يساهم في تجنيب دولها مزيد من التداعيات الناتجة عن استمرار التوترات.

وأكد فارس أن القمة المصرية السعودية حملت رسالة واضحة إلى القوى الكبرى، وفي مقدمتها الإدارة الأمريكية، مفادها وجود تنسيق وتوافق بين القاهرة والرياض تجاه القضايا والتهديدات التي تمس أمن المنطقة، مشددا على أن الموقف المصري السعودي يظل داعمًا للقضية الفلسطينية وللقضايا العربية المشتركة.

وأضاف أن القمة وجهت كذلك رسالة إلى مختلف الدول العربية مفادها أن التعامل مع التحديات الراهنة يتطلب رؤية مشتركة وتنسيق عربي يحافظ على الأمن القومي العربي والخليجي، خاصة في ظل الأحداث المتشابكة التي تشهدها المنطقة، والتي تفرض ضرورة التعامل معها بقدر كبير من الوعي والتنسيق.

 

تم نسخ الرابط