«الدولية للهجرة» باليمن: قيود الوصول الإنساني تعرقل إيصال المساعدات
أكد مهند الربيعي، مدير مكتب عدن بالمنظمة الدولية للهجرة في اليمن، أن استمرار تقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين من النزاع يتطلب توفير تمويل مرن وضمان وصول إنساني مستدام، في ظل القيود المفروضة على الوصول إلى مناطق الساحل الغربي من البلاد.
تأمين ممرات آمنة ومستدامة
وأوضح الربيعي، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن تأمين ممرات آمنة ومستدامة يمثل ضرورة لتمكين فرق المنظمة الدولية للهجرة وشركائها من الوصول إلى الفئات المتضررة، وتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية وفقًا للإمكانات المتاحة.
وأشار إلى أن فرق المنظمة تواصل العمل ميدانيًا قدر الإمكان، من خلال توزيع المساعدات الطارئة، التي تشمل مستلزمات المأوى والنظافة وغيرها من المواد الأساسية، إلى جانب تقديم خدمات الحماية للمتضررين.
ولفت إلى أن بعض الأسر لا تستطيع مغادرة المناطق التي تشهد توترات عسكرية والانتقال إلى أماكن أكثر أمانًا، بسبب الفقر وانعدام الإمكانيات اللازمة للنزوح، ما يضطرها إلى البقاء في مناطق عالقة وسط تبادل النيران، موضحًا أن مديرية مقبنة تمثل نموذجًا لهذه الأوضاع.
وأضاف أن تكرار النزوح يؤدي إلى استنزاف الموارد المحدودة للأسر، ويزيد من هشاشتها واعتمادها على المساعدات، في وقت تتغير فيه مواقع النازحين واحتياجاتهم بصورة مستمرة، وهو ما يضاعف التحديات التي تواجه العاملين في المجال الإنساني.
وشدد الربيعي على أن الاحتياجات الإنسانية تتزايد بمعدلات تتجاوز القدرة الحالية على الاستجابة، بالتزامن مع استمرار تدهور الأوضاع يومًا بعد يوم، متوقعًا ارتفاع أعداد النازحين خلال الأيام المقبلة.
وأكد أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة ودون عوائق إلى المناطق والفئات المتضررة، بما يتيح للمنظمة وشركائها مواصلة تقديم الدعم وتوسيع نطاق عمليات الإغاثة.
قال مهند الربيعي، مدير مكتب عدن بالمنظمة الدولية للهجرة في اليمن، إن موجات النزوح الناجمة عن تصاعد التوترات العسكرية في الساحل الغربي تشهد تطورات متلاحقة، مع توقعات باستمرار ارتفاع أعداد النازحين خلال الفترة المقبلة، وفقًا لبيانات مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة.
مهند الربيعي: نزوح 94 ألف شخص في اليمن منذ تصعيد يونيو.. وتعز ولحج الأكثر تضررًا
وأوضح الربيعي، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن آخر تحديث أعلنته المنظمة قبل يومين كشف عن نزوح نحو 94 ألف شخص في مختلف أنحاء اليمن منذ بداية التصعيد في يونيو 2026، لافتًا إلى أن محافظتي تعز ولحج تأتيان في مقدمة المناطق المتضررة من موجات النزوح المتزايدة.
وأشار إلى أن منطقة جبل حبشي بمحافظة تعز سجلت نزوح نحو 18 ألفًا و840 شخصًا، فيما بلغ عدد النازحين من مديرية المعافر 9 آلاف و966 شخصًا، بينما شهدت مديرية المضاربة بمحافظة لحج نزوح قرابة 16 ألفًا و464 شخصًا.
وأضاف أن مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة من المنتظر أن تصدر تحديثًا جديدًا خلال اليوم، يتضمن رصدًا للأحداث المستجدة والأعداد الجديدة للنازحين.
وكشف الربيعي عن رصد المنظمة حالات نزوح ثانوي وثالثي، إذ تضطر بعض الأسر إلى مغادرة أماكن نزوحها والانتقال إلى مناطق أخرى أكثر من مرة، في محاولة للوصول إلى الأمان والحصول على الخدمات الأساسية، موضحًا أن تكرار النزوح يزيد من تعقيدات الاستجابة الإنسانية.
ولفت إلى أن أماكن وجود النازحين واحتياجاتهم تتغير باستمرار، مشيرًا إلى أن انتقال الأسر بصورة متكررة يؤدي إلى استنزاف مواردها، ويجعلها أكثر عرضة للهشاشة والضعف، فضلًا عن زيادة اعتمادها على المساعدات الإنسانية.

