عطسة الرجل تهز البيت.. ما سر ارتفاع صوتها من الشهيق للصرخة؟
تثير عطسات الرجال داخل المنزل حالة من الفوضى الطريفة، إذ تبدأ أحيانًا بشهيق واضح يتبعه صوت مرتفع ومفاجئ، مما قد يفزع الأطفال والحيوانات الأليفة، ويثير تساؤلًا متكررًا حول أسباب اختلاف قوة العطس وصوته بين الرجال والنساء.
وتوضح الدكتورة زكاري روبين، المتخصصة في طب الأطفال والحساسية والمناعة، لصحيفة «نيويورك بوست»، أن العطس يمثل آلية دفاع طبيعية تهدف إلى طرد الأجسام الغريبة والمهيجات من الأنف والجهاز التنفسي العلوي.
وعندما تستشعر الأعصاب الموجودة داخل الأنف وجود مهيج، يرسل الدماغ إشارات تؤدي إلى سلسلة من الحركات المتتابعة، تبدأ باستنشاق الهواء بعمق، ثم إغلاق الأحبال الصوتية وانقباض عضلات الصدر والبطن، قبل دفع الهواء بقوة عبر الأنف والفم.
عوامل بيولوجية وسلوكية
ويرتبط ارتفاع صوت العطس لدى بعض الرجال بعدة عوامل، من بينها الاختلافات الجسدية؛ إذ يمتلك الرجال في المتوسط رئتين أكبر حجمًا ومجاري هوائية أوسع مقارنة بالنساء، وهو ما قد يساعد على توليد ضغط هوائي أكبر أثناء العطس.

ولا تقتصر المسألة على الجانب البيولوجي، إذ يرى الأخصائي النفسي رود ميتشيل أن طريقة العطس تتأثر أيضًا بالتنشئة والعادات الاجتماعية، فالنساء يتعرضن منذ الصغر لضغوط أكبر للتحكم في أصواتهن وتجنب إصدار ضوضاء، بينما يكون الرجال أقل تعرضًا لهذه التوقعات الاجتماعية.
كما يربط بعض الرجال بين العطس القوي والشعور بالراحة، باعتباره وسيلة للتخلص من المهيجات الموجودة في الممرات التنفسية، بينما قد يؤدي محاولة كتم العطسة إلى شعور بالضغط وعدم الراحة.
هل يمكن التحكم في صوت العطس؟
ويشير الخبراء إلى أن القدرة على خفض صوت العطس تظهر بوضوح لدى كثير من الأشخاص في الأماكن العامة أو المناسبات الرسمية، مما يشير إلى أن مستوى الصوت لا تحدده العوامل الجسدية وحدها، بل يتأثر أيضًا بالسلوك والظروف المحيطة.
وفي المقابل، يحذر الأطباء من محاولة حبس العطسة بالكامل، لأن منع خروج الهواء والضغط الناتج عنها قد يسبب مشكلات صحية، خاصة في الأذن والأوعية الدموية.
وينصح المختصون بالسماح للعطسة بالخروج بصورة طبيعية، مع تغطية الفم والأنف بمنديل ورقي أو بثنية المرفق، للحد من انتشار الرذاذ والحفاظ على النظافة.



