براءة أحمد أبو النصر طبيب الكركمين وزوجته من غسل 50 مليون جنيه
قضت المحكمة الاقتصادية ببراءة أحمد أبو النصر، المعروف إعلاميًا بطبيب الكركمين، وزوجته، من الاتهامات المنسوبة إليهما في قضية غسل أموال تقدر بنحو 50 مليون جنيه، وذلك بعد نظر القضية التي تولى فيها المحامي مصباح القِربة الدفاع عن أحمد أبو النصر.
وتمسك الدفاع ببراءة موكله من جميع الاتهامات، مستندًا في مذكرة الدفاع إلى عدد من الدفوع القانونية والفنية، من بينها انتفاء الركن المفترض لجريمة غسل الأموال، لانتفاء الجريمة الأصلية، استنادًا إلى ما أورده الدفاع بشأن صدور حكم بات بالبراءة في تهمتي النصب والغش التجاري، باعتبارهما جريمة المصدر التي قام عليها الاتهام بغسل الأموال.
كما دفع الدفاع بفساد التحريات وبطلانها وانعدام جديتها، موضحًا أنها اعتمدت على افتراضات ظنية تتعارض، بحسب مذكرة الدفاع، مع المستندات الرسمية والأحكام القضائية الباتة، مؤكدًا عدم صلاحيتها كدليل مستقل على الإدانة.
وتناول الدفاع تقرير اللجنة المشكلة من قطاع الرقابة والإشراف بالبنك المركزي المصري، ودفع ببطلانه وانعدام قيمته الاستدلالية والفنية، ناعيًا عليه القصور في تحديد واستظهار المصدر غير المشروع للأموال، إلى جانب ما وصفه بالتناقض مع الحقائق المحاسبية وأقوال أعضاء اللجنة خلال تحقيقات النيابة العامة، فضلًا عن تجاوز التقرير نطاق الاختصاص الفني، وفقًا لما ورد بمذكرة الدفاع.
وأكد الدفاع أن مصادر الأموال والتدفقات النقدية محل الاتهام مشروعة وثابتة بالمستندات، كما تمسك بانتفاء الركن المادي لجريمة غسل الأموال، وعدم توافر القصد الجنائي بشقيه العام والخاص، فضلًا عن خلو أوراق القضية من دليل يقيني يصلح سندًا لإدانة المتهمين.
وكانت جهات التحقيق قد اتهمت أحمد أبو النصر وآخر بغسل أموال قالت إنها متحصلة من نشاط إجرامي مرتبط بالنصب والاحتيال والاستيلاء على أموال المواطنين، من خلال بيع أدوية مجهولة المصدر.
وبحسب أمر الإحالة، تعود وقائع الاتهام إلى الفترة من عام 2013 وحتى عام 2022، بدائرة قسم أول أكتوبر بمحافظة الجيزة، حيث نسبت جهات التحقيق إلى المتهمين إجراء عمليات مالية وتجارية بهدف إخفاء وتمويه حقيقة الأموال ومصدرها وقطع الصلة بينها وبين النشاط الإجرامي محل الاتهام.
وشملت الوقائع المنسوبة إليهما تأسيس شركات تعمل في مجالات المستخلصات الطبية والأعشاب والصناعات البلاستيكية وتنمية المشروعات، بإجمالي استثمارات قدرت بنحو 4 ملايين و337 ألفًا و500 جنيه.
كما تضمنت شراء عقارات، من بينها فيلا سكنية بمدينة الشيخ زايد وأخرى بمدينة السادس من أكتوبر، بإجمالي يقارب مليوني جنيه، إلى جانب شراء سيارات ركوب ونقل تجارية بقيمة نحو مليونين و779 ألف جنيه.
وتضمنت الاتهامات كذلك تعاملات مصرفية شملت عمليات إيداع وسحب وتحويلات مالية، اعتبرتها جهات التحقيق من صور غسل الأموال محل الاتهام، قبل أن تنتهي القضية إلى صدور حكم ببراءة أحمد أبو النصر وزوجته.



