حسن سلامة: التصعيد قد يتزايد بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية
قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن مسار المواجهة الأمريكية الإيرانية شديد التعقيد، مشيرا إلى صعوبة استشراف مسار واحد للصراع، لكنه أكد أن هناك تصاعدا في حدة المواجهة.
وأضاف حسن سلامة، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أنه خلال الفترة التي تسبق انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، قد تستمر الأوضاع على حالها، في صورة ضربات متبادلة ومحاولات لاستمرار الحملة الاقتصادية على إيران، بهدف إحداث تأثير داخل إيران ينعكس على النظام وفقا للأهداف الأمريكية المعلنة.
وأوضح أن الفترة التي تعقب انتخابات التجديد النصفي، أيا كانت نتيجتها، قد تشهد حالة من التصعيد الأشد، في ظل محاولة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استعادة قدر من هيبتها الدولية، على حد قوله.
قيود على سلطات ترامب بشأن التعاملات العسكرية مع إيران
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن الرئيس الأمريكي يواجه عوائق، موضحا أن مجلس النواب الأمريكي صوت للمرة الثالثة لصالح قرار يقيد سلطات الرئيس ترامب فيما يتعلق بالتعاملات العسكرية مع إيران.
وأضاف أن هذا الأمر يمثل تحديا كبيرا للرئيس الأمريكي، إلى جانب ما أشار إليه من مسألة نقص الذخائر وصعوبة استمرار المواجهة، موضحا أن هذه العوامل قد تكون ضمن الأمور التي يمكن أن يستند إليها ترامب في حال الإعلان عن تحقيق نتيجة كبيرة.
حسن سلامة: الوصول إلى هدنة ممكن لكن أساسها هش
وقال حسن سلامة إنه يمكن التعويل على الوصول إلى صفقة أو هدنة، لكن أساسها سيبقى هشا، بينما خفض التصعيد وصولا إلى تسوية مستدامة سيكون أمرا شديد الصعوبة.
وأوضح أن القضايا الجدلية بين إيران والولايات المتحدة، وبمشاركة إسرائيل، لن تحسم خلال أيام أو شهور، مشيرا إلى أن القضايا المركزية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، ولجم الوكلاء، والبرنامج الصاروخي، لم تتم مناقشتها بشكل كامل.
ولفت إلى أن الاهتمام العالمي يتركز حاليا على مضيق هرمز باعتباره نقطة اختناق أثرت على الاقتصاد العالمي، بينما تحتاج الملفات الأساسية المعلنة كأسباب للصراع إلى فترات أطول للتعامل معها.
مفاوضات جديدة بعد إدارة ترامب
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن الإيرانيين يعولون بشكل كبير على انتهاء فترة الرئيس ترامب وبدء مرحلة جديدة من التفاوض، موضحا أن التفاوض قد يكون مشروطا أو تحت ضغط، لكنه سيكون من وجهة نظر الإيرانيين مختلفا مع إدارة جديدة.
وأضاف أن مسألة نقص الذخائر والضغوط الداخلية قد تقود إلى صفقة تتعلق بمضيق هرمز فقط، مشيرا إلى وجود حديث سابق عن تفاهمات بين إيران وسلطنة عمان، مع رغبة أمريكية في أن تكون الولايات المتحدة طرفا في هذا الأمر.
حسن سلامة: الأزمة أصبحت متعددة الجبهات
وعن تطورات مضيق هرمز وباب المندب، أوضح حسن سلامة أن السيطرة على مضيق هرمز هي سيطرة إيرانية، معتبرا أن ذلك هو الأوقع بحكم الجغرافيا السياسية.
وأشار إلى أن إيران وظفت موقعها الجغرافي للسيطرة على مضيق هرمز، الذي وصفه بأنه نقطة اختناق تمر منها 20% من سلاسل الإمداد.
وأضاف أن تغير الأوضاع وما وصفه بسيطرة الحوثيين على بعض الجزر الواقعة عند مدخل مضيق باب المندب سيؤثر على مسار التجارة وحركة السفن في البحر الأحمر وصولا إلى قناة السويس.
وأكد أن التهديدات الموجودة من الحوثيين تجاه المملكة العربية السعودية، إلى جانب هذه التطورات، ستؤثر على مجمل الأوضاع، وستعزز فرص التصعيد وليس خفضه.



