«ضرب شريان السعودية».. كيف تهدد ضربات الحوثيين مسار تصدير النفط السعودي؟
قال خبير الطاقة عبدالحميد أحمد حمدي إن استهداف جماعة الحوثي لمحطات ضخ النفط السعودية يمثل ضربة تتجاوز مجرد استهداف منشأة نفطية، معتبرًا أن الهجوم طال أحد المسارات المهمة التي تعتمد عليها المملكة في نقل وتصدير الخام بعيدًا عن مضيق هرمز.
وأوضح حمدي أن محطة الضخ رقم 9 تعرضت للتدمير، بينما أشار إلى أن محطة رقم 8 تعرضت لإصابة شبه مؤكدة، لافتًا إلى أن المحطتين تقعان على الخط نفسه الذي ينقل النفط الخام من المنطقة الشرقية إلى ينبع على ساحل البحر الأحمر.
وأضاف أن تعطل محطة واحدة كان يمكن التعامل معه باعتباره أزمة محدودة، إلا أن استهداف محطتين على المسار ذاته قد يؤدي، بحسب تقديره، إلى توقف الخط لأسابيع أو فترة أطول، ما ينعكس على حركة نقل وتصدير النفط.
وأشار خبير الطاقة إلى أن هذا الخط يمثل مسارًا بديلًا للسعودية في حال تعرض حركة الملاحة عبر مضيق هرمز للاضطراب، إذ يتيح نقل الخام من شرق المملكة إلى ساحل البحر الأحمر تمهيدًا لتصديره.
وتابع أن استهداف هذا المسار بالتزامن مع الضغوط التي يفرضها الحوثيون في منطقة باب المندب والجزر المحيطة بها يضع صادرات النفط السعودية أمام تحديات من جهتين، على حد تعبيره.
وأكد حمدي أن تداعيات الهجوم لا تقتصر على الأضرار التي لحقت بمحطات الضخ، وإنما قد تمتد إلى حركة تصدير النفط، معتبرًا أن استهداف البنية التحتية الحيوية للطاقة يمكن أن يفرض ضغوطًا كبيرة على السوق.
ووصف خبير الطاقة الهجوم بأنه استهداف متعمد لأحد شرايين الطاقة المهمة، معتبرًا أن منفذيه درسوا طبيعة شبكة نقل النفط وموقعها الاستراتيجي قبل تنفيذ الضربة.
وفي ختام حديثه، دعا حمدي إلى التعامل بحسم مع جماعة الحوثي، واصفًا إياها بأنها جماعة إرهابية مدعومة من إيران، بحسب تعبيره.