عاجل

أستاذ قانون دولي: القاهرة تتحول من وسيط إلى مركز قرار في الملفات الأقليمية|خاص

 الدكتور محمد محمود
الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام

أكد الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام، أن زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى القاهرة اليوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026، بالتزامن مع وصول الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تشكل من منظور الدبلوماسية الدولية لحظة بالغة الدلالة، وتعلن أن القاهرة باتت مركز قرار وليس مجرد وسيط في المعادلة الإقليمية المتشابكة.

وأوضح مهران، في تصريحاته لـ«نيوز رووم»، أن الزيارة تأتي في توقيت بالغ الحساسية، بعد أسبوع واحد فقط من سيطرة الحوثيين على مدينة المخا ومضيق باب المندب وجزيرة بريم الاستراتيجية، ما يضع أمن الملاحة البحرية في قلب جدول الأعمال.

وأشار إلى أن الرئاسة المصرية أكدت أن الزيارة ستتضمن جلسة مباحثات موسعة بين وفدي البلدين، وتبادل الرؤى بشأن التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وهو توصيف دبلوماسي يغطي 5 ملفات حارقة في آن واحد، هي غزة، والحرب الإيرانية الأمريكية، وأمن البحر الأحمر، واليمن، والقضية الفلسطينية.

زيارة محمد بن سلمان وملف القضية الفلسطينية

وأضاف مهران أن الأنباء التي تتحدث عن حضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس في التوقيت نفسه تحول الزيارة من لقاء ثنائي مصري سعودي إلى لقاء ثلاثي ذي بعد فلسطيني واضح.

وأكد أن هذا التزامن المقصود يرسخ المبدأ القانوني الدولي الذي أكده مجلس جامعة الدول العربية في اجتماعه الأخير، برفض أي تسوية إقليمية لا تضع القضية الفلسطينية في مركزها، مشيرا إلى أن الزيارة تأتي في ظل إصرار الجانبين المصري والسعودي على أن القضية الفلسطينية شرط لا ورقة ضغط في أي تسوية شاملة.

اجتماع ثلاثي في القاهرة

واختتم الدكتور محمد محمود مهران بالتأكيد على أن هذا الاجتماع الثلاثي في القاهرة يجسد مبدأ التشاور الإقليمي المنصوص عليه في المادة الثالثة من ميثاق جامعة الدول العربية، ويؤكد أن المنطقة لن تقبل تسوية مفروضة من الخارج.

وطالب بترجمة هذا التنسيق السياسي إلى مواقف دولية ملزمة تحمي القضية الفلسطينية وتؤمن الملاحة الدولية.

تم نسخ الرابط