محمود بسيوني: القاهرة والرياض رمانة الميزان.. ولقاء غدًا يبعث برسائل للتهدئة
أكد الكاتب الصحفي محمود بسيوني، رئيس تحرير «أخبار اليوم»، أن زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى القاهرة تمثل أهمية كبيرة في توقيتها ودلالاتها، خاصة في ظل حالة الاضطراب التي تشهدها المنطقة وتعدد الأزمات والملفات العالقة.
اللقاء المرتقب بين الأمير محمد بن سلمان والرئيس عبد الفتاح السيسي
وقال بسيوني، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، إن الزيارة تعكس عمق العلاقات المصرية السعودية، مؤكدًا أن التعاون والتوافق بين القاهرة والرياض يمر بأفضل حالاته، وهو ما يظهر في اللقاء المرتقب بين الأمير محمد بن سلمان والرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأوضح أن المنطقة تمر بمرحلة شديدة الاضطراب، في ظل التهديدات التي تشهدها مناطق البحر الأحمر وباب المندب، والتحركات الحوثية، والتوترات المرتبطة بإيران، إلى جانب الوجود الأمريكي والصراعات الإقليمية والتدخلات الدولية، مشيرًا إلى أن هذه الملفات ستكون حاضرة أمام قيادتي البلدين من أجل بلورة رؤية مشتركة.
وأضاف أن مصر والسعودية تمثلان «جناح الأمة العربية والإسلامية»، وتسعيان باستمرار إلى خفض التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى الحرب، لافتًا إلى أن اللقاء المرتقب يحمل أهمية سياسية إلى جانب أبعاده التنموية والاقتصادية التي تمس مصالح الشعبين.
وأشار بسيوني إلى وجود توافق مصري سعودي بشأن العديد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكدًا توافق البلدين على ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية وفق الحدود التي أقرتها الأمم المتحدة، إلى جانب التنسيق بشأن الهدنة وإدخال المساعدات.
ولفت إلى وجود توافق أيضًا بين القاهرة والرياض بشأن حماية الممرات البحرية، وعلى رأسها البحر الأحمر وباب المندب، بما يضمن استمرار حركة الملاحة العالمية وممرات الطاقة وسلاسل الإمداد، إلى جانب التوافق بشأن الملفات السودانية والليبية واللبنانية.
وأكد أن مصر أدانت منذ اليوم الأول الهجمات التي تتعرض لها المملكة، مشددًا على أن أمن الخليج يمثل جزءًا من الأمن القومي المصري، وأن هناك رفضًا شعبيًا ورسميًا للممارسات التي تهدد أمن المملكة.
وأوضح أن اللقاء المصري السعودي يحمل أيضًا أهمية اقتصادية، في ظل بحث ملفات الاستثمار السعودي في مصر، ودور القطاع الخاص، وزيادة حجم التجارة البينية، والطاقة والبنية التحتية، فضلًا عن أوجه التوافق بين رؤية مصر 2030 ورؤية السعودية 2030.
القاهرة والرياض تمثلان «رمانة الميزان» ونقطتي التوازن في الشرق الأوسط
وأشار إلى أهمية توجيه رسائل طمأنة للمستثمرين في البلدين، بما يضمن استمرار العمل والاستثمار والتنمية رغم الأزمات الإقليمية.
وأكد بسيوني أن القاهرة والرياض تمثلان «رمانة الميزان» ونقطتي التوازن في الشرق الأوسط، موضحًا أن التواصل بين القيادتين يمكن أن يسهم في الوصول إلى حلول للأزمات المتصاعدة والمعقدة بفعل التدخلات الدولية واستمرار التصعيد.



