خبير أمن إقليمي يحذر من تداعيات استمرار التصعيد على مصر
حذر الدكتور أحمد الشحات، خبير الأمن الإقليمي، من تداعيات استمرار التصعيد والتوتر في المنطقة، مؤكدًا أن البحر الأحمر يمثل «العمق الاستراتيجي الجنوبي للدولة المصرية وأحد أهم دوائر الأمن القومي المصري».
وأوضح أن عسكرة البحر الأحمر تزيد من مساحات المواجهة العسكرية في هذا الشريان الحيوي، الذي تعبر منه نحو 14% من حجم التجارة العالمية، مشيرًا إلى أن تراجع حركة التجارة العالمية وتأثر الملاحة ينعكسان بشكل مباشر على قناة السويس.
تهديدات على الحدود الجنوبية
وأشار الشحات إلى أن اقتراب الصراعات من الحدود الجنوبية لمصر يمثل تهديدًا مهمًا للأمن المائي المصري، لافتًا إلى وجود أطراف إقليمية ودولية وقواعد عسكرية متعددة في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، وهو ما يزيد احتمالات المواجهة العسكرية مستقبلًا.
اضطراب المنطقة والإرهاب
وأكد أن «البيئة الأمنية المضطربة بتكون جاذبة للجماعات والعناصر الإرهابية»، موضحًا أن ضعف الدولة ووجود انقسامات أو صراعات داخلية يفتح المجال أمام تحركات هذه العناصر، مستشهدًا بما حدث في سوريا وليبيا.
السودان وليبيا وأمن الحدود
وأوضح أن الوضع في السودان أصبح أكثر تعقيدًا، مع وجود ما وصفه بالتعادل في الميزان العسكري بين الجيش وميليشيات مسلحة، مؤكدًا أن ذلك يضعف السيطرة على الحدود ويرفع تكلفة تأمينها بالنسبة لمصر.
وأضاف أن الأمر نفسه ينطبق على الحدود الغربية مع ليبيا، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تقوم بجهود مكثفة لتأمين حدودها، وهو ما يفرض تكلفة اقتصادية كبيرة.
واختتم الشحات حديثه بالتأكيد على أهمية إدراك المواطن لطبيعة ما يحدث حول مصر، قائلًا: «ده بيتك وده جيرانك، وأنت الوحيد، العمارة الوحيدة والبيت الوحيد الواقف على رجله».
