صدفة تقود لاكتشاف أحفورة نادرة عمرها 145 مليون عام في أربيل بالعراق
شهدت قرية برسيرين التابعة لقضاء رواندوز في محافظة أربيل بإقليم كردستان العراق، اكتشافًا نادرًا لصخرة أحفورية يقدر عمرها بملايين السنين، بعدما عثر عليها أحد السكان مصادفة على ضفاف أحد الأنهار بالمنطقة.
ولفتت الصخرة انتباه مكتشفها بسبب شكلها المميز، فقام في البداية بنقلها إلى منزله بهدف استخدامها كقطعة للزينة، قبل أن يسلّمها لاحقًا إلى مديرية الآثار والتراث لإجراء الفحوصات العلمية اللازمة والكشف عن طبيعتها.
الأحفورة تزن أكثر من 350 كيلوجرامًا
وأظهرت الفحوصات المتخصصة أن القطعة تمثل حفرية صخرية نادرة، يبلغ قطرها نحو متر و20 سنتيمترًا، ويصل ارتفاعها إلى 45 سنتيمترًا، فيما يتجاوز وزنها 350 كيلوجرامًا.
وقال مدير دائرة الآثار والتراث في سوران، عبد الوهاب سليمان، إن التقديرات العلمية الأولية تشير إلى أن عمر الأحفورة يتراوح بين 66 و145 مليون عام، موضحًا أن الحجر يعرف علميًا باسم «كونكريشن».
وأشار سليمان إلى أن الصخرة تشكلت خلال فترة كانت أجزاء واسعة من إقليم كردستان مغمورة بمياه البحار، موضحًا أن هذا النوع من التكوينات الصخرية يرتبط ببقايا كائنات بحرية عاشت في تلك العصور القديمة.

وأضاف أن هذه التكوينات تبدأ عندما يموت كائن بحري ويهبط إلى أعماق البحر، فتتسرب المعادن الموجودة في المياه إلى جسمه وتحل محل بعض مكوناته، قبل أن تتشكل حوله طبقات كلسية تستمر في التراكم على مدى ملايين السنين.
وأوضح أن هذه العملية الطبيعية تنتهي بتكوين أحجار تحمل في داخلها آثارًا مرتبطة بالبيئة البحرية القديمة، مما يمنح الاكتشاف أهمية علمية وتاريخية.
دهوك تسجل اكتشافات أثرية مهمة
ويأتي هذا الاكتشاف ضمن سلسلة من الاكتشافات الأثرية المهمة التي شهدها إقليم كردستان خلال السنوات الأخيرة، إذ كشفت أعمال تنقيب في محافظة دهوك، يونيو الماضي، عن موقع أثري يضم مجموعة من المجسمات والمنشآت القديمة التي يعود تاريخها إلى ما قبل الميلاد.
وشملت المكتشفات معصرة قديمة يعتقد أنها كانت تستخدم ضمن طقوس دينية لإنتاج شراب «الهوما» أو «السوما»، إلى جانب معصرة كبيرة ومواقع مخصصة لإشعال النار.
وتعد محافظة دهوك من أبرز مناطق الاكتشافات الأثرية في العراق خلال السنوات الماضية، ومن بينها المنحوتات الجدارية في منطقة فايدة جنوب المحافظة، ومدينة «مردبان» في تل باسطكي غرب دهوك، التي يعود تاريخها إلى أكثر من 5 آلاف عام، ويعتقد أنها كانت مركزًا للحكم في تلك الحقبة.



