«الدين ليس أهم مادة».. إيمان أبو طالب توجه رسالة لوزير التربية والتعليم
وجهت الإعلامية إيمان أبو طالب رسالة إلى وزير التربية والتعليم، تناولت خلالها الجدل حول ترتيب وأهمية المواد الدراسية، مؤكدة أن التعليم لا ينبغي أن يتحول إلى منافسة بين المواد، وإنما يجب أن يكون هدفه الأساسي بناء شخصية الطالب وتنمية قدرته على التفكير والتمييز.
وقالت عبر منشور لها على موقع "الفيس بوك": «عذرًا سيادة الوزير.. الدين ليس أهم مادة»، موضحة أن القضية، لا تتمثل في المفاضلة بين الدين وأي مادة دراسية أخرى، وإنما في تحديد الأولويات التي تسهم في تكوين الإنسان.
وأكدت أن التعليم يجب أن يركز على تعليم الطالب «كيف يفكر» قبل التركيز فقط على ما يجب أن يفكر فيه، مشيرة إلى أهمية بناء عقل قادر على التمييز بين القيم والشعارات، وبين الإيمان والتعصب، وبين اليقين والتلقين.
وأوضحت أن الأخلاق والدين والعقل لا يمكن اختزالها في مواد دراسية أو عدد من الحصص داخل جدول المدرسة، معتبرة أن احترام الآخر والقدرة على الحوار وطرح الأسئلة ومراجعة الذات قيم يجب أن تُبنى لدى الطالب بصورة مستمرة.
وتطرقت إلى أهمية تنمية العقل في العملية التعليمية، معتبرة أن المعرفة الدينية نفسها تحتاج إلى عقل قادر على الفهم والتمييز، حتى لا يتحول تعلم النصوص إلى مجرد حفظ دون إدراك للمعاني والحكم المرتبطة بها.
كما أشارت إلى أن الاعتدال والتسامح لا يتحققان بمجرد زيادة المحتوى الديني، وإنما من خلال بناء شخصية متوازنة تمتلك القدرة على التفكير وتحمل المسؤولية واحترام الاختلاف.
النموذج الياباني
وتناولت إعجاب المجتمع ببعض جوانب التجربة التعليمية اليابانية، مثل الانضباط والنظافة واحترام النظام والعمل الجماعي والاعتماد على النفس.
وأكدت أن الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة لا ينبغي أن تقتصر على النتائج الظاهرة، مشيرة إلى أن هذه النتائج ترتبط بثقافة وفلسفة تعليمية متكاملة يتم غرسها في الطلاب بصورة يومية.
وطرحت مجموعة من التساؤلات حول الهدف النهائي للعملية التعليمية، ومنها: «أي إنسان نريد أن نُخرج من المدرسة؟ إنسانًا يخاف من السؤال؟ أم إنسانًا يمتلك شجاعة السؤال؟».
«الدين أسمى من أن يتحول إلى أداة في صراع»
وشددت على أن الدين، أسمى من أن يتحول إلى أداة في صراع حول ترتيب المواد الدراسية أو عدد حصصها، مؤكدة أن تعليم الدين لا يتعارض مع بناء عقل متعلم وقادر على التفكير.
ودعت إلى الحفاظ على مكانة الدين في وجدان الطلاب، مع عدم اختزاله في ترتيب داخل جدول الحصص، والتركيز في المقابل على بناء عقل الطالب وضميره وأخلاقه وقدرته على التفكير واحترام الآخرين والانتماء إلى المجتمع.
مؤكدة على أن القضية ليست صراعًا بين الدين والتعليم، وإنما هي، معركة من أجل بناء الإنسان، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿اقْرَأْ﴾، في إشارة إلى أهمية القراءة والمعرفة والتفكير في بناء الإنسان.
