عاجل

خلاف داخل الحركة المدنية.. الدستور يعترض على التشكيل الجديد

الحركة المدنية الديمقراطية
الحركة المدنية الديمقراطية

تصاعد الخلاف داخل الحركة المدنية الديمقراطية عقب إعلان هيكلها التنظيمي الجديد، بعدما اعترض حزب الدستور على طريقة تشكيل المكتب التنفيذي وآلية الإعلان عنه، معتبرًا أن التشكيل المعلن لا يعكس بصورة متوازنة التنوع السياسي داخل الحركة، مع غلبة تمثيل التيارين الناصري واليساري مقابل تمثيل غير ملائم للتيار الليبرالي والمدني.

ولم يقتصر اعتراض "الدستور" على تركيبة المكتب التنفيذي، وإنما امتد إلى طريقة إدارة عملية التشكيل نفسها، وما وصفه باستبعاد بعض أحزاب الحركة والتعامل إعلاميًا مع خروجها أو تجميد نشاطها، إلى جانب عدم عرض البيان والتشكيل النهائي على الأمانة العامة قبل إعلانهما، رغم وجود اتفاق سابق على أن يتولى أكرم إسماعيل، المنسق العام للحركة، التنسيق للوصول إلى صيغة تضم مختلف التيارات والمكونات.

ويضع موقف حزب الدستور الحركة المدنية أمام اختبار جديد بشأن قدرتها على إدارة اختلافاتها الداخلية والحفاظ على صيغة جامعة لمكوناتها، في وقت أعلنت فيه الحركة إعادة ترتيب صفوفها وإلغاء مجلس الأمناء واستحداث لجنة تنفيذية، مع استمرار المناقشات لاستكمال تشكيلها.

الدستور: التشكيل لا يعكس التنوع السياسي داخل الحركة

وقال حزب الدستور، في بيان نشره عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إن تشكيل الحركة المدنية المعلن يشوبه "اختلال واضح في التمثيل السياسي"، موضحًا أن التشكيل يغلب عليه تمثيل التيارين الناصري واليساري، في مقابل غياب التمثيل الملائم للتيار الليبرالي، بما لا يعكس التنوع الحقيقي داخل الحركة.

ورأى الحزب أن طبيعة الحركة المدنية باعتبارها إطارًا جامعًا لعدد من القوى والأحزاب والشخصيات العامة تفرض أن يعبر تشكيلها عن مختلف مكوناتها واتجاهاتها، مؤكدًا أن قوة الحركة لا يمكن أن تنفصل عن قدرتها على استيعاب التنوع والاختلاف السياسي بين أعضائها.

اعتراض على استبعاد أحزاب من الحركة

وامتد اعتراض حزب الدستور إلى أسلوب التعامل مع بعض أحزاب الحركة المدنية، بعدما أشار إلى استبعادها والإعلان عن ذلك والتناول الإعلامي للأمر، معتبرًا أن هذا النهج يحمل قدرًا من الإقصاء ولا يتناسب مع طبيعة الحركة وتاريخها ودورها الوطني.

وأكد الحزب أن هذا الأسلوب لا يتفق مع قيم الحوار والديمقراطية التي تنادي بها الحركة، كما يتعارض، بحسب البيان، مع هدفها باعتبارها حركة تسعى إلى جمع مختلف القوى المدنية والعمل المشترك بينها.

خلاف حول آلية تشكيل المكتب التنفيذي

وأبدى حزب الدستور اعتراضه كذلك على عدم عرض البيان الصادر بشأن التشكيل على الأمانة العامة قبل نشره، إلى جانب عدم عرض التشكيل النهائي عليها، مشيرًا إلى أن ذلك جاء رغم الاتفاق على تكليف أكرم إسماعيل، المنسق العام للحركة المدنية، بالتنسيق لاختيار شخصيات تمثل مختلف التيارات، بما يحقق التوازن والتوافق بين مكونات الحركة.
وطالب الحزب بإعادة الالتزام بهذه الآلية، معتبرًا أن الوصول إلى تشكيل متوازن يتطلب حوارًا بين مختلف المكونات، وليس اتخاذ قرارات نهائية دون عرضها على الأمانة العامة.

الدستور يطالب بتمثيل واضح للشباب

وفي ملف آخر، شدد حزب الدستور على ضرورة وجود تمثيل واضح وملائم لأمانة الشباب داخل المكتب التنفيذي، مع عرض الأسماء المقترحة على أعضاء الأمانة والاستماع إلى رؤيتهم بشأن الشخصيات التي تمثلهم.
ويرى الحزب أن تمثيل الشباب ينبغي أن يتم وفق آلية واضحة وبالتنسيق مع أعضاء الأمانة، بما يضمن أن يكون وجودهم داخل الهيكل التنظيمي للحركة معبرًا عنهم بصورة حقيقية.

مطالب بسحب البيان وإعادة تشكيل المكتب التنفيذي

وطالب حزب الدستور بسحب البيان المنشور بشأن التشكيل وإعادة صياغته بما يحفظ وحدة الحركة ويحترم جميع مكوناتها، مع إلغاء أي صياغات يمكن أن تحمل معنى الإقصاء عند الحديث عن استبعاد أو خروج أي حزب من أحزاب الحركة المدنية.

كما دعا إلى أن يتم عرض البيانات والتشكيلات الأساسية على الأمانة العامة قبل اعتمادها أو نشرها، إلى جانب إعادة النظر في تشكيل المكتب التنفيذي بما يضمن تمثيلًا متوازنًا لمختلف التيارات، وفي مقدمتها التيار الليبرالي والمدني.
وأكد الحزب ضرورة الالتزام بالآلية التي جرى الاتفاق عليها لإعداد التشكيل، والاستفادة من دور أكرم إسماعيل، المنسق العام للحركة، في الوصول إلى صيغة متوازنة وتوافقية، مع ضمان تمثيل واضح وملائم لأمانة الشباب.

ودعا كذلك إلى فتح حوار مؤسسي جاد بين جميع مكونات الحركة، بهدف الوصول إلى توافق يحافظ على وحدة الحركة وقوتها وتنوعها.

حزب الدستور: نتحرك حرصًا على الحركة المدنية

وشدد حزب الدستور على أن مطالبه تأتي من منطلق الحرص على الحركة المدنية والتمسك بالوصول إلى أفضل صيغة تمكنها من أداء دور أكثر فاعلية، مؤكدًا أن قوتها الحقيقية تكمن في تنوع مكوناتها وقدرتها على استيعاب الاختلاف والعمل المشترك من أجل الوطن.

ويأتي ذلك في الوقت الذي كانت فيه الحركة المدنية الديمقراطية قد أعلنت، يوم الجمعة الماضي، إعادة ترتيب صفوفها والإعلان عن هيكلها التنظيمي الجديد، في خطوة تضمنت تغييرات في البنية التنظيمية وآليات العمل داخل الحركة.
ماذا أعلنت الحركة المدنية؟

وأعلنت الحركة المدنية الديمقراطية إلغاء مجلس الأمناء، واختيار المهندس أكرم إسماعيل منسقًا عامًا للحركة، إلى جانب تشكيل لجنة تنفيذية تضم صلاح عدلي، وسيد الطوخي، وخالد تليمة، وحمدي قشطة، وأحمد كامل، موضحًة أن أن المناقشات لا تزال مستمرة لاستكمال تشكيل اللجنة التنفيذية، بحيث تكون معبرة عن مختلف مكونات الحركة المدنية الحالية أو التي قد تنضم إليها مستقبلًا، سواء من الأحزاب أو الشخصيات العامة.

كما أعلنت أن الأمانة العامة ستكون بديلًا لمجلس الأمناء، على أن تضم ممثلين عن الأحزاب الموجودة في الحركة والشخصيات العامة.

وفيما يتعلق بالأحزاب التي أعلنت تجميد نشاطها، أعلنت الحركة المدنية الديمقراطية قبول تجميد نشاط هذه الأحزاب، بما يترتب عليه عدم تمثيلها داخل الحركة خلال فترة التجميد.

وبينما تقدم الحركة المدنية هيكلها الجديد باعتباره خطوة لإعادة تنظيم صفوفها وتطوير آليات عملها، يكشف اعتراض حزب الدستور عن خلاف أوسع يتعلق بشكل إدارة الحركة وحدود التوافق بين مكوناتها، ومدى قدرة الهيكل الجديد على تمثيل مختلف الاتجاهات السياسية التي تشكل الحركة المدنية الديمقراطية.

تم نسخ الرابط