عاجل

لمواجهة الحوثيين.. السعودية طلبت دعم إسرائيل عبر مصر والخليج بشأن باب المندب

السعودية
السعودية

أفادت صحيفة «إسرائيل هيوم» بأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان طلب دعمًا استخباراتيًا من دول في المنطقة، من بينها مصر ودول خليجية، بهدف مواجهة تهديدات الحوثيين ومنع إغلاق مضيق باب المندب، مشيرة إلى أن الرياض تواصلت مع إسرائيل بصورة غير مباشرة عبر القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم».

ونقلت الصحيفة، في تقرير نشرته، عن مصادر دبلوماسية لم تسمها، أن السعودية طلبت معلومات استخباراتية ومساعدات أخرى لمواجهة تقدم الحوثيين في منطقة باب المندب، في ظل ما وصفته الصحيفة بتعرض المملكة لضغوط متزايدة تهدد طرق تصدير النفط وحركة الملاحة.

وأشارت إلى أن ولي العهد السعودي لجأ إلى التواصل مع عدد من دول الشرق الأوسط، من بينها مصر ودول خليجية، فيما جرى التواصل غير المباشر مع إسرائيل عبر «سنتكوم»، للحصول على معلومات تساعد في منع الحوثيين من إحكام سيطرتهم على المضيق الحيوي.

مخاوف سعودية من إغلاق باب المندب

ووفقًا للتقرير، تواجه السعودية مأزقًا استراتيجيًا مع تعرض طرق تصدير النفط للخطر، في ظل وجود مضيق هرمز شرقًا وباب المندب جنوبًا، إلى جانب الطريق البري المؤدي إلى البحر الأحمر.

وأضافت الصحيفة أن التهديدات الحوثية دفعت الرياض إلى تحويل ناقلاتها النفطية إلى طرق بحرية أطول حول إفريقيا، فيما توقفت بعض شحنات الأنابيب عقب الهجمات، محذرة في الوقت نفسه من تداعيات إغلاق باب المندب على الاقتصاد العالمي.

كما لفتت إلى أن السعودية حذرت مصر من تداعيات استمرار الحصار على إيرادات قناة السويس، باعتبار أن باب المندب يمثل حلقة وصل رئيسية بين خليج عدن والبحر الأحمر وقناة السويس، ومنها إلى الأسواق الأوروبية.

إحباط سعودي من الموقف الأمريكي

ووفقًا لـ «إسرائيل هيوم»، طلبت الرياض من واشنطن التدخل لمواجهة الحوثيين ووقف تقدمهم في منطقة باب المندب، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يبدي استعدادًا للتدخل العسكري المباشر.

وأوضحت الصحيفة أن زيارة قائد القيادة المركزية الأمريكية إلى السعودية لم تترافق مع تعهد أمريكي بشن عملية عسكرية، بينما تدرس واشنطن خيارات تتضمن تنفيذ ضربات جوية ضد الحوثيين في حال نشرهم منصات صاروخية في المناطق التي سيطروا عليها.

وأشارت إلى أن هذا الموقف يثير مخاوف سعودية، في ظل تعرض المملكة لضغوط من أكثر من جبهة، وتهديد طرق تصديرها، الأمر الذي يدفعها إلى البحث عن ترتيبات إقليمية بديلة.

وفي هذا السياق، اعتبرت الصحيفة أن المحادثات المرتقبة بين إيران ودول الخليج في سلطنة عُمان تعكس رغبة خليجية في إيجاد حلول للأزمة، حتى في حال لم تقدم واشنطن الدعم الذي تنتظره الرياض.

إسرائيل تراقب تحركات الحوثيين

من جانبها، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عبر موقعها «واي نت» أن التطورات المتسارعة في البحر الأحمر تثير قلق المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، خاصة مع استمرار الحوثيين في توسيع نفوذهم على طول المناطق الساحلية.

وأشارت إلى أن إسرائيل تنظر إلى سيطرة الحوثيين على مناطق في جنوب البحر الأحمر وباب المندب باعتبارها تطورًا خطيرًا، لكنها لا تتوقع تدخلًا عسكريًا مباشرًا ما لم تتعرض مصالحها أو سفنها لهجوم مباشر.

وحذرت الصحيفة من أن استمرار سيطرة الحوثيين على المضيق قد يمنحهم قدرة أكبر على تحديد أهداف السفن التجارية وتهديد حركة الملاحة الدولية، خاصة مع ضيق عرض باب المندب إلى نحو 18 كيلومترًا في أضيق مناطقه.

وأضافت أن طبيعة المضيق الجغرافية تجعله أكثر عرضة للتهديدات، إذ يمكن استهداف السفن باستخدام وسائل عسكرية محدودة، بما في ذلك الصواريخ والزوارق المفخخة، وهو ما قد يؤدي إلى تعطيل أحد أهم ممرات التجارة العالمية.

الحوثيون في موقع قوة

واعتبر التقرير أن الحوثيين باتوا في موقع قوة نتيجة محدودية الرد الإقليمي على تحركاتهم، مشيرًا إلى أن سيطرتهم على مناطق استراتيجية في البحر الأحمر تكشف عن تراجع قدرة الأطراف المناوئة لهم على الردع والمواجهة.

وأضاف أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تخشى من تحول هذه السيطرة إلى أساس لتحالف إقليمي تقوده إيران، بما قد يفرض لاحقًا تحركًا عسكريًا لتفكيكه.

إسرائيل ترفع جاهزيتها البحرية

وفي ضوء هذه التطورات، ذكرت «يديعوت أحرونوت» أن الجيش الإسرائيلي عزز جاهزيته لحماية الأصول البحرية وتأمين حركة الملاحة، بالتوازي مع استمرار حماية الحدود البرية.

وأوضحت أن قائد القوات البحرية، إيال هاريل، أصدر تعليمات برفع مستوى الاستعداد في منظومة القيادة والسيطرة، فيما بدأ كبار الضباط في حشد القوات البحرية تحسبًا لأي تطورات مفاجئة.

وأكد التقرير أن التهديد البحري يمثل أولوية بالنسبة لإسرائيل، التي تعتمد بدرجة كبيرة على النقل البحري في وارداتها، معتبرًا أن التحولات في البحر الأحمر ومضيق هرمز ستفرض على الجيش الإسرائيلي تطوير قدراته البحرية وتعزيزها خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط