روشتة برلمانية لتعظيم مكاسب مصر من "بريكس" وتحويل العضوية إلى مشروعات إنتاجية
قال المهندس محمد المنزلاوي، عضو مجلس الشيوخ وأمين الصناعات الصغيرة والمتوسطة المركزية بحزب مستقبل وطن، إن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع "بريكس" بالعاصمة الهندية نيودلهي، تمثل فرصة استراتيجية لإعادة صياغة خريطة التعاون الاقتصادي المصري مع إحدى أهم دوائر الاقتصاد العالمي.
وأوضح المنزلاوي، في تصريحات صحفية، أن المرحلة المقبلة تستوجب الانتقال من الاستفادة السياسية من عضوية مصر في "بريكس" إلى بناء منظومة اقتصادية متكاملة تستهدف زيادة الإنتاج المحلي، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، وجذب استثمارات صناعية من دول التجمع، خاصة في القطاعات التي تتمتع فيها مصر بمقومات تنافسية كبيرة.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن عضوية مصر في "بريكس" تتيح منصة استراتيجية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، بما يمنح الشركات المصرية فرصة للاستفادة من حجم الأسواق المتاحة داخل دول التجمع، وتحويل العلاقات الاقتصادية إلى مشروعات وشراكات إنتاجية حقيقية.
ولفت إلى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة يمكن أن تكون من أبرز المستفيدين من عضوية مصر في التجمع، من خلال إقامة شراكات مباشرة بين رجال الأعمال والمصنعين المصريين ونظرائهم في الدول الأعضاء، بما يفتح مجالات جديدة للتعاون والاستثمار.
وأضاف أن إنشاء قواعد بيانات مشتركة للفرص الاستثمارية وسلاسل التوريد يمكن أن يسهم في تسهيل وصول الشركات المصرية إلى الأسواق الخارجية، وخلق قنوات جديدة للتعاون بين القطاع الخاص المصري ونظيره في دول "بريكس".
وطرح المنزلاوي 5 آليات رئيسية لتعظيم الاستفادة الاقتصادية من عضوية مصر في "بريكس"، تبدأ بإطلاق منصة مصرية-بريكس للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بهدف ربط المصنعين والموردين المصريين بالأسواق الخارجية.
وتضمنت المقترحات تخصيص برامج تمويل للمشروعات التي تستهدف التصدير إلى دول التجمع، وإنشاء مناطق إنتاج متخصصة مرتبطة بالأسواق الأفريقية والآسيوية، إلى جانب دعم نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات ذات الأولوية.
كما دعا إلى إنشاء برنامج لتأهيل الشركات المصرية للحصول على المواصفات والمعايير المطلوبة في أسواق دول "بريكس"، بما يعزز قدرتها على المنافسة ويدعم زيادة الصادرات المصرية.
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن امتلاك مصر لقناة السويس والموانئ والمناطق الصناعية يمثل مقومات قوية تؤهلها للتحول إلى مركز إقليمي للإنتاج والتصنيع والتوزيع يخدم دول "بريكس"، إلى جانب الأسواق الأفريقية والعربية والآسيوية.
وأوضح أن توظيف هذه المقومات بصورة أكثر فاعلية يمكن أن ينعكس على زيادة القيمة المضافة للصادرات المصرية، وجذب مزيد من الاستثمارات الصناعية، فضلًا عن توفير فرص عمل جديدة ودعم الاقتصاد الوطني.
وشدد المنزلاوي على أن تقييم نجاح التحرك المصري داخل "بريكس" يجب ألا يتوقف عند عدد اللقاءات أو القمم والاجتماعات، وإنما يرتبط بما يتم تنفيذه على أرض الواقع من مصانع واستثمارات وصادرات وفرص عمل.
وأكد أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى وضع مشروعات إنتاجية قابلة للتنفيذ في صدارة أجندة التعاون المصري مع دول التجمع، بما يحول عضوية مصر في "بريكس" من فرصة اقتصادية واعدة إلى نتائج ملموسة تعزز الإنتاج والتصدير وترفع تنافسية الاقتصاد المصري.