«مدينة مصر» تدخل الساحل الشمالي لأول مرة بمشروع قرب رأس الحكمة
تستعد شركة «مدينة مصر للإسكان والتعمير» المدرجة في بورصة مصر، للتوسع خارج نطاق مشروعاتها التقليدي في شرق القاهرة، عبر تطوير أول مشروع سياحي سكني لها بالقرب من منطقة رأس الحكمة في الساحل الشمالي، على مساحة 101 فدان، بحسب شخصين مطلعين تحدثا لـ«الشرق بلومبرغ» شريطة عدم الكشف عن هويتيهما.
ووفقًا لأحد المصدرين، من المتوقع أن تصل الإيرادات المستهدفة للمشروع إلى نحو 50 مليار جنيه، على أن يتم تطويره بنظام المشاركة في الإيرادات مع مالك الأرض، الذي وصفه المصدر بأنه «أحد المستثمرين».
ويُمثل المشروع المرتقب أول دخول لـ«مدينة مصر» إلى السوق الساحلية، في ظل تركّز محفظة مشروعاتها العقارية بشكل رئيسي في منطقة شرق القاهرة.
مشروع متعدد الاستخدامات قرب رأس الحكمة
ومن المنتظر أن يضم المشروع الجديد وحدات سكنية وفندقية وتجارية، فيما توقع المصدر الآخر إطلاقه في أواخر سبتمبر الجاري، بعد الانتهاء من الأعمال التصميمية والتنظيمية الخاصة بالمشروع.
ولم ترد شركة «مدينة مصر» على طلبات «الشرق بلومبرغ» للتعليق على تفاصيل المشروع.
ويأتي دخول الشركة إلى الساحل الشمالي في وقت تشهد فيه المنطقة توسعًا كبيرًا في الاستثمارات السياحية والعقارية، مدفوعًا بعدد من المشروعات الكبرى، وفي مقدمتها مشروع «رأس الحكمة» الذي تطوره أبوظبي باستثمارات مباشرة تبلغ 35 مليار دولار، بالشراكة مع مطورين محليين وإقليميين وعالميين.
12.5 مليون متر أراضي في محفظة «مدينة مصر»
وتأسست «مدينة مصر» عام 1959، وتضم محفظة أراضيها نحو 12.5 مليون متر مربع، وتتركز مشروعات الشركة في شرق القاهرة.
ومن أبرز مشروعاتها «تاج سيتي» المقام على مساحة 3.6 مليون متر مربع، وهو مشروع متعدد الاستخدامات، إلى جانب مشروع «سراي» على مساحة 5.5 مليون متر مربع بالقرب من العاصمة الإدارية، وفقًا لبيانات الموقع الرسمي للشركة.
ويأتي التوسع الساحلي بالتزامن مع استمرار أعمال التطوير في مدينة العلمين الجديدة والمناطق المحيطة بها، في إطار مساعي الحكومة لتحويل الساحل الشمالي من وجهة صيفية موسمية إلى مقصد سياحي واستثماري يستقبل الزوار على مدار العام.
الساحل الشمالي يستهدف آلاف الغرف الفندقية الجديدة
ويمتد الساحل الشمالي الغربي من العلمين حتى السلوم بطول 500 كيلومتر على البحر المتوسط، ويضم 6 مناطق تنموية رئيسية هي سيدي حنيش ورأس الحكمة والضبعة وغزالة باي وسيدي عبد الرحمن والعلمين.
وتراهن الحكومة المصرية على المنطقة باعتبارها أحد أبرز المقاصد السياحية الجديدة، مع خطط لإضافة 7 آلاف غرفة فندقية جديدة خلال العام الجاري، مقارنة بنحو 5 آلاف غرفة حاليًا موزعة على 42 فندقًا، بزيادة 40%.
كما تستهدف مصر زيادة عدد الغرف الفندقية في منطقة الساحل الشمالي بما بين 20 ألفًا و30 ألف وحدة بحلول 2030، بالتزامن مع انتعاش أعداد زوار البلاد.