عاجل

خطأ واحد قد يشعل الحرب.. إسرائيل تراقب «التآكل الداخلي» في إيران

حرب إيران
حرب إيران

تراقب إسرائيل عن كثب ما تصفه بـ"التآكل الداخلي" في إيران، وسط تقديرات إسرائيلية وأمريكية بأن الضغوط الاقتصادية والسياسية المتزايدة قد تمهد في نهاية المطاف لتحركات من الداخل تهدف إلى إسقاط النظام الإيراني، وفق ما أوردته صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية.

وذكرت الصحيفة، في تقرير لها، أنه رغم وجود مؤشرات على استئناف إيران إنتاج الصواريخ الباليستية، وهو ما أشار إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فإن إسرائيل تشير في الوقت الحالي إلى أنها لن تبادر إلى شن هجوم جديد على إيران ما لم تتعرض لهجوم مباشر من جانب طهران.

وبحسب التقرير، يوجه النظام الإيراني في الوقت الراهن نيرانه باتجاه دول مجاورة، فيما قال مسؤول إسرائيلي هذا الأسبوع إن "انحرافا طفيفا في مسار صاروخ، يؤدي إلى سقوطه داخل إسرائيل، سيكون كافيا لإشعال حرب"، واصفاً مثل هذا السيناريو بأنه "فرصة لإنجاز المهمة".

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، خلال الأسبوع، أنهما لن يترددا في ضرب إيران إذا تعرضت إسرائيل لهجوم، بالتزامن مع توجيه تهديدات محددة باستهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية الإيرانية.

ضغوط اقتصادية وانتظار انتفاضة داخلية

ويرى مسؤولون كبار في إسرائيل والولايات المتحدة أن العقوبات والضغوط الاقتصادية المفروضة على طهران تسببت في ضغوط داخلية غير مسبوقة، بما قد يزيد احتمالات اندلاع انتفاضة شعبية ضد النظام.

وبحسب التقديرات الإسرائيلية والأمريكية التي نقلتها الصحيفة، فإن الضغوط الاقتصادية الأمريكية على إيران تدفع البلاد نحو مزيد من الاضطرابات الداخلية، بالتزامن مع مؤشرات على استئناف النظام إنتاج الصواريخ ومواصلة أنشطته العسكرية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى قوله، خلال مناقشة مغلقة هذا الأسبوع: "كلما جلس الإيرانيون إلى طاولة المفاوضات، فإنهم لا يتوسلون إلينا للتوقف عن إطلاق النار عليهم، بل يتوسلون للحصول على المال".

وأضاف المسؤول أن الضغوط الاقتصادية، التي تحظى بدعم إسرائيلي واسع، لا تؤثر على إيران والمواطنين الإيرانيين فحسب، وإنما تمتد أيضاً إلى حلفائها المسلحين في الشرق الأوسط، الذين قال إنهم "يكافحون من أجل البقاء".

وتشير الصحيفة إلى أن تدهور الأوضاع الاقتصادية يولد ضغوطاً داخلية متزايدة على النظام الإيراني، مضيفة أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان "حاول الاستقالة 3 مرات"، وأن النظام يواجه صعوبات في دفع مستحقات المسؤولين العسكريين، فيما تزداد عزلته.

ديرمر: إيران قد تصبح شريكاً لإسرائيل

وفي كلمة ألقاها خلال مؤتمر "المجلس الإسرائيلي الأمريكي" (IAC) في لوس أنجلوس، قال الوزير الإسرائيلي السابق رون ديرمر إن التقديرات تشير إلى أن إيران يمكن أن تتحول سريعاً، بعد سقوط النظام الحالي، من عدو إلى صديق مقرب لإسرائيل.

وقال ديرمر، المقرب من نتنياهو، إن إسرائيل خرجت من السنوات الثلاث الماضية بموقف استراتيجي أقوى بكثير، مستشهداً بما وصفه بتراجع القدرات النووية والصاروخية الإيرانية، وضعف حركة حماس وحزب الله، إلى جانب انهيار نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد في سوريا.

وفي حديثه عن مستقبل العلاقة مع إيران، قال ديرمر: "يريد الشعب الإيراني أن يكون حراً. إنهم شركاؤنا وعلينا دعمهم".

وأضاف: "وعندما يسقط النظام، سينضمون إلى اتفاقيات أبراهام في غضون ثوانٍ؛ بل ربما يُطلق عليها اسم اتفاقيات كورش، وستصبح إيران أهم شريك لإسرائيل في الشرق الأوسط".

وتعكس تصريحات ديرمر، إلى جانب تقديرات المسؤولين الإسرائيليين والأمريكيين، رؤية تقوم على أن الضغوط الاقتصادية والعسكرية المتزايدة قد تؤدي إلى تغيير سياسي من داخل إيران، في وقت تؤكد فيه إسرائيل أنها ستربط أي تحرك عسكري جديد ضد طهران بتعرضها لهجوم مباشر.

تم نسخ الرابط