هل رفع الساقين يعالج مشاكل الأوردة؟.. طبيبة توضح الحقيقة
قد يساعد رفع الساقين بعد ساعات طويلة من الجلوس أو الوقوف على تخفيف الشعور بالثقل والتورم البسيط، لكنه لا يمثل علاجا لمشكلات الأوردة، ولا يغني عن الحركة المنتظمة التي تعد من العوامل الأساسية للحفاظ على صحة الدورة الدموية.
وقالت الطبيبة العامة نيكي رامسكيل إن أوردة الساقين تؤدي دورا مهما في إعادة الدم إلى القلب رغم تأثير الجاذبية، بينما تساعد الصمامات الموجودة داخل الأوردة على منع الدم من التدفق في الاتجاه المعاكس.
ومع التقدم في العمر، أو لدى بعض الأشخاص نتيجة عوامل مختلفة، قد تصبح هذه الصمامات أقل كفاءة، ما يسمح بتجمع الدم في الساقين ويسهم في الشعور بالثقل أو ظهور التورم.
ماذا يحدث عند رفع الساقين؟
يساعد رفع الساقين الجاذبية على إعادة الدم والسوائل المتجمعة في الأطراف السفلية باتجاه القلب، وهو ما قد يوفر شعوراً بالراحة بصورة مؤقتة، خاصة بعد يوم طويل من الوقوف أو الجلوس.
ولا يشترط لتحقيق هذه الفائدة وضع الساقين على الحائط تحديداً، إذ يمكن رفعهما على وسائد أو على مقعد بطريقة مريحة، بحسب وضعية الشخص.
ومع ذلك، لا توجد حاجة إلى التعامل مع هذه الوضعية باعتبارها وسيلة لـ"إزالة السموم" من الجسم، كما لا ينبغي اعتبارها طريقة مضمونة للوقاية من جلطات الدم أو علاج القصور الوريدي.
الحركة أكثر أهمية
ورغم الراحة المؤقتة التي قد يوفرها رفع الساقين، تظل الحركة المنتظمة أكثر أهمية لصحة الدورة الدموية، فعند المشي وتحريك الساقين، تنقبض عضلات ربلة الساق وتعمل كأنها "مضخة" تساعد الأوردة على دفع الدم في اتجاه القلب، وهو ما يدعم عودة الدم من الأطراف السفلية.
ولهذا، يُنصح الأشخاص الذين يقضون فترات طويلة في الجلوس أو الوقوف بتغيير وضعياتهم والتحرك بصورة منتظمة، بدلاً من الاعتماد على رفع الساقين وحده لتخفيف الأعراض.
وتشير "كليفلاند كلينك" إلى أن وضعية رفع الساقين على الحائط قد لا تكون مناسبة لبعض الأشخاص، ومن بينهم المصابون بحالات صحية معينة، مثل فشل القلب أو الكلى أو الكبد، وكذلك المصابون بالزَرَق أو ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه.
وبناءً على ذلك، ينبغي للأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية مزمنة استشارة الطبيب قبل اعتماد هذه الوضعية بصورة منتظمة.
متى يستدعي تورم الساقين القلق؟
لا ينبغي تجاهل التورم المستمر في الساقين، خصوصاً إذا صاحبه ألم أو تغير في لون الجلد أو ظهور جروح لا تلتئم، إذ قد تستدعي هذه الأعراض تقييماً طبياً لتحديد السبب.
أما ظهور تورم أو ألم مفاجئ في ساق واحدة فيحتاج إلى تقييم طبي سريع، خاصة إذا كان مصحوباً باحمرار أو سخونة في المنطقة، إذ قد تكون هذه الأعراض من علامات الإصابة بجلطة وريدية عميقة.
وتعد الدوالي والأوردة العنكبوتية من الحالات الشائعة، وتزداد احتمالات ظهورها مع التقدم في العمر، لكن وجودها بالتزامن مع الألم أو التورم أو تغيرات في الجلد يستدعي استشارة الطبيب لتقييم الحالة.



