«حجة اليقين».. مجمع البحوث الإسلامية يكشف أدلة إثبات نبوة النبي محمد
عقد مجمع البحوث الإسلاميَّة، مساء اليوم في مدينة البعوث الإسلاميَّة، الصالون الثقافي الشهري حول كتاب (حُجَّة اليقين في إثبات نبوَّة خاتم المرسلين)، للشيخ محمد الششتاوي أبي العينين عبد الله، وذلك برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر.
وقال الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة أ.د. محمد الجندي، إن هذه اللقاءات تأتي في إطار رسالة الأزهر الشريف العلمية والتوعوية، كما تعكس أيضًا جهود #مجمع_البحوث_الإسلامية في ترسيخ الوعي العلمي، وتعميق اليقين بأصول العقيدة، وتقديم المعالجة العلميَّة الرصينة للقضايا التي تتَّصل بسيرة النبي ﷺ ورسالته، خاصةً في ظل ما يعانيه المجتمع حاليًا من انتشارٍ لبعض الأفكار المنحرفة التي تحتاج إلى مواجهةٍ حاسمةٍ لحماية العقول ووضع المفاهيم في نصابها الصحيح.
واستضاف الصالون -الذي نظَّمته الأمانة المساعدة للثقافة الإسلاميَّة بالمجمع- فضيلة أ.د. إبراهيم الهدهد، عضو المجمع ورئيس جامعة الأزهر الأسبق، فيما أدار اللقاء الدكتور حسن خليل، الأمين العام المساعد للثقافة الإسلاميَّة بالمجمع.

وقدَّم الصالون معالجةً علميَّةً لإثبات نبوَّة سيدنا محمد ﷺ، من خلال بيان سُنَّة الله -تعالى- في تأييد رسله وأنبيائه بالمعجزات الدالَّة على صدقهم فيما يبلِّغونه، موضِّحًا أنَّ النبوَّة منحةٌ إلهيَّة ورحمةٌ ربانيَّة يختصُّ الله -تعالى- بها مَن يشاء من عباده، وأنَّ رسالة سيِّدنا محمد ﷺ جاءت امتدادًا لرسالات الأنبياء السابقين، واختصَّت بكونها النبوَّة الخاتمة وكلمة الوحي الأخيرة.
واستعرض الصالون المباحث التي مهَّد بها المؤلِّف لإثبات النبوَّة، وفي مقدِّمتها: حاجة الناس إلى بعثة الرسل، ودلالة المعجزة على صدق الرسول فيما يبلِّغه عن ربِّه، قبل الانتقال إلى الأدلَّة التي ساقها لإثبات نبوَّة سيدنا محمد ﷺ، وفي مقدِّمتها: معجزة القرآن الكريم وإعجازه من وجوهه المختلفة، وما ثبت من عجز أهل اللغة في عصر نزوله عن معارضته، إلى جانب ما ظهر على يديه ﷺ من خوارق العادات والمعجزات؛ كانشقاق القمر، والإخبار بالمغيَّبات، وتكليم الجمادات، وتكثير الماء والطعام.
وتطرَّق الصالون -كذلك- إلى عددٍ مِنَ الأدلَّة التي عرضها المؤلِّف في إثبات نبوَّة سيدنا محمد ﷺ، ومنها: دليل الكمال البشري في أبهى صوره، وإخبار الأنبياء السابقين في كتبهم عن نبوَّته ﷺ، وظهور المعجزات على يديه، فضلًا عن مناقشة شُبُهات المنكرين لنبوَّته والرد عليها، وبيان فضله ﷺ على سائر الأنبياء، وما اتَّصف به من مكارم الأخلاق، والدعوة إلى اتِّباع دِينه الحنيف.
ويُعَدُّ الصالون الثقافي أحد البرامج الثقافيَّة التي ينظِّمها مجمع البحوث الإسلاميَّة بصورة دوريَّة؛ بهدف إثراء الحركة الثقافيَّة، وتعزيز التواصل العلمي والفكري مع مختلِف فئات المجتمع، وإحياء النقاش حول القضايا والإصدارات العلميَّة التي تُسهم في نشر الوعي وترسيخ المنهج الأزهري الوسطي.