عاجل

صور أقمار اصطناعية تكشف تسارع بناء منشأة إيرانية محصنة تحت الأرض

أرشيفية
أرشيفية

كشف تحليل لصور أقمار اصطناعية نشره مركز أبحاث أمريكي، الأربعاء، عن تسارع كبير خلال عام 2026 في أعمال البناء داخل موقع إيراني محصّن يقع على عمق كبير داخل جبل كولانغ، بالقرب من مدينة نطنز، في وقت تشتبه فيه أجهزة استخبارات غربية في أن طهران تعمل على إنشاء منشأة غير معلنة لتخصيب اليورانيوم في الموقع.

وأظهرت الصور، التي يعود أحدثها إلى 9 أغسطس، تكثيفا ملحوظا لأعمال التحصين والبناء في الموقع، شملت مداخل الأنفاق وشبكة الطرق الداخلية والمناطق المحيطة بالمداخل، بينما لم يتمكن الخبراء من تأكيد أو نفي معلومات استخباراتية إسرائيلية تتحدث عن نقل أجهزة طرد مركزي إلى المنشأة.

واشنطن وطهران في الشهر السابع من الحرب

وحلل خبراء في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، وهو معهد أبحاث مقره واشنطن، صوراً للأقمار الاصطناعية التُقطت على مدى ست سنوات، وكانت أحدثها صورة التُقطت في 9 أغسطس، بهدف تتبع تطورات الموقع والنشاط الإنشائي داخله.

وقال الخبراء إن الصور مجتمعة تكشف عن نشاط على الطرق داخل جبل كولانغ خلال عام 2026 يفوق ما تم رصده في أي وقت منذ إنشاء الموقع.

وأشار تحليل المركز إلى وجود زيادة واضحة في أعمال البناء خلال العام الجاري، تضمنت تعلية مداخل الأنفاق وتحصينها، وتعبيد شبكة الطرق الداخلية، وتعزيز المناطق المحيطة بالمداخل، إلى جانب تسوية مخلفات أعمال الحفر وإزالتها.

ورغم هذه المؤشرات، أكد الخبراء أنهم لم يتمكنوا من إثبات أو دحض تقرير استخباراتي إسرائيلي يفيد بأن إيران نقلت أجهزة طرد مركزي إلى الموقع، ما يعني أن طبيعة المعدات الموجودة داخل المنشأة لا تزال غير محسومة استناداً إلى صور الأقمار الاصطناعية وحدها.

ويأتي ذلك في وقت كانت فيه المنشأة الواقعة داخل جبل كولانغ قد دخلت دائرة التهديدات الأمريكية المباشرة. ففي يوليو، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خضم الحرب التي تقول واشنطن إن هدفها تدمير البرنامج النووي الإيراني: «سوف نقصف هذا الموقع عما قريب وبقوة كبيرة»، إلا أن الولايات المتحدة لم تنفذ هذا التهديد حتى الآن.

وطلبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من طهران تقديم معلومات بشأن موقع جبل كولانغ والسماح لمفتشيها بدخول المنشأة. وقال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، نقلاً عن تقارير، إن إيران لم تستجب لهذه الطلبات.

ويزيد موقع المنشأة وطبيعة تحصيناتها من صعوبة استهدافها، إذ تقع داخل كتلة من الغرانيت وعلى عمق كبير تحت الأرض. وأشار خبراء مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى أن تدمير مثل هذه المنشأة المحصنة سيكون مهمة صعبة حتى في حال استخدام أثقل الذخائر الأمريكية غير النووية.

وتأتي التطورات الأخيرة في وقت تدخل فيه الحرب بين الولايات المتحدة وإيران شهرها السابع، مع استمرار التصعيد العسكري بين الجانبين.

وشنت إيران، الأربعاء، هجمات جديدة على أهداف أمريكية في الشرق الأوسط، في رد على ضربات أمريكية استهدفت ناقلات نفط إيرانية، ما يعكس استمرار اتساع نطاق المواجهة ويدفع الخصمين نحو مزيد من التصعيد العسكري، بالتزامن مع استمرار الخلاف بشأن البرنامج النووي الإيراني والمنشآت المرتبطة به.

تم نسخ الرابط