عاجل

أكاديمية الأزهر تُحاضر الأئمة الهنود حول أثر العربية في الخطاب الدعوي

جانب من المحاضرة
جانب من المحاضرة

عقدت أكاديمية الأزهر العالمية، محاضرة علمية بعنوان «اللغة العربية وأثرها في بناء الخطاب الدعوي»، ضمن فعاليات دورة «تنمية المهارات الدعوية»، التي تنظمها الأكاديمية لعدد من الأئمة والدعاة من دولة الهند، والتي انطلقت الأحد الماضي وتستمر على مدار شهر .

وألقى المحاضرة الدكتور محمد داود، أستاذ اللغويات والدراسات الإسلامية بجامعة قناة السويس، وتناول خلالها أهمية التمكن من اللغة العربية في بناء شخصية الداعية، وتعزيز قدرته على التعبير عن المعاني الشرعية وإيصالها إلى الجمهور بصورة واضحة ودقيقة ومؤثرة.

وأوضح الدكتور داود أن اللغة العربية تمثل أداة أساسية في العمل الدعوي، لما لها من دور محوري في فهم النصوص الشرعية واستيعاب دلالاتها، وحسن عرض الأحكام والمفاهيم الدينية، مؤكداً أن امتلاك الداعية ناصية اللغة يعينه على اختيار الألفاظ والتراكيب المناسبة، وتقديم خطاب يتسم بالوضوح والدقة وسلامة التعبير، ويراعي طبيعة المتلقي ومستوى إدراكه واحتياجاته .

كما تناول العلاقة بين سلامة اللغة وفاعلية الخطاب الدعوي، موضحاً أن حسن توظيف الأساليب اللغوية والقدرة على تنويعها وفق المواقف والجمهور يسهمان في تحقيق قدر أكبر من الإقناع والتأثير، ويمنحان الداعية قدرة أفضل على معالجة القضايا الفكرية والمجتمعية .

وأشار المحاضر إلى أهمية تنمية المهارات اللغوية لدى الداعية، ولا سيما مهارات التحدث والإلقاء والحوار، بما يمكنه من تقديم الرسالة الدعوية بأسلوب مؤثر ومتوازن، مؤكداً أن العناية باللغة العربية لا تنفصل عن العناية بالتأصيل العلمي للداعية، بل تمثل إحدى الأدوات التي تمكنه من أداء رسالته بكفاءة، خاصة في ظل تنوع البيئات الثقافية والجمهور المستهدف .

وتأتي هذه المحاضرة ضمن البرنامج العلمي والتدريبي للدورة، التي تنفذها الأكاديمية في إطار جهودها لتأهيل الأئمة والدعاة الوافدين، وتنمية قدراتهم العلمية والدعوية والمهارية، بما يعينهم على أداء رسالتهم بكفاءة ووعي، وفق منهج الأزهر الشريف القائم على الوسطية والاعتدال .

تم نسخ الرابط