النائب محمد إسماعيل: الإعلام يحتاج رقابة قوية لمواجهة القنوات غير المرخصة وسرقة المحتوى
قال النائب محمد إسماعيل، عضو مجلس النواب، إن ملف تنظيم الإعلام يحتاج إلى رؤية مشتركة بين جميع القائمين على المهنة، موضحا أن النقاش حول تطوير المنظومة الإعلامية لا يقتصر فقط على تطوير القنوات القائمة، إنما يمتد إلى كيفية الوصول بالرؤية الإعلامية إلى الشكل المناسب في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها الإعلام.
وأوضح محمد إسماعيل، خلال لقاء مع الإعلامية نهلة عامر، في بودكاست «الكلام على إيه»، المذاع على قناة «كواليس برلمانية»، أن منظومة تنظيم الإعلام تشهد مشاركة من مختلف القائمين على العمل الإعلامي، مشيرا إلى وجود أطروحات من الشركة المتحدة ورؤساء القنوات والقائمين على المهنة والأساتذة في هذا المجال، بهدف بحث كيفية تطوير الإعلام والوصول بالرؤية الإعلامية إلى الصورة المناسبة.
وأشار إلى أن الإعلام يواجه اليوم حربا شرسة بسبب التوسع في وسائل التواصل الاجتماعي وأدواتها المختلفة والمواقع، مؤكدا أن شاشة التلفزيون أصبحت مطالبة بأن تكون لديها القدرة على تغيير أساليبها، وأن تكون هناك حرية في الوصول إلى المعلومات حتى يمتلك الإعلام القدرة على الوصول إلى المعلومة بأفضل صورة ممكنة.
ولفت محمد إسماعيل إلى أنه عندما تحدث عن ملف تنظيم الإعلام، ركز على نقطة قال إنها كانت غائبة عن القانون السابق، وهي القنوات غير المرخصة، موضحا أن هناك قنوات تظهر عبر ترددات خارجية وتبث محتوى داخل مصر، وتعلن عن منتجات وحاجات وصفها بأنها «دجل وشعوذة»، إلى جانب منتجات مرخصة أو غير مرخصة، «بلا وازع أو ضمير».
وتساءل عن كيفية مواجهة هذه القنوات، خاصة أن الوصول إليها أصبح يتم من خلال الهاتف المحمول أو أجهزة التابلت وغيرها من الوسائل.
وكشف محمد إسماعيل أنه ناقش هذه الفكرة مع الوزير والمجلس الإعلامي وعدد من الزملاء ومالكي القنوات والقائمين على القنوات المختلفة، موضحا أن الوزير أكد له أن الأمر يحتاج إلى اقتراح بقانون.
وقال إنه رد على ذلك بقوله: «إن شاء الله تعالى مش اقتراح بقانون فقط، هيكون مشروع قانون هيقدم بإذن الله تعالى في بداية دور الانعقاد»، بهدف مواجهة هذه الظاهرة.
وأوضح أن هذه الظاهرة ترتبط أيضا بما وصفه بأنه «تسريب الدولار إلى الخارج»، قائلا إن الشخص عندما يدفع قيمة الاشتراك أو التردد يحصل على الدولار من السوق الرسمي أو السوق الموازي، ثم يرسله إلى الخارج، معتبرا أن ذلك يمثل «تصدير دولار للخارج»، وهو أمر قال إنه مرفوض.
وأكد النائب محمد إسماعيل أهمية الحفاظ على الإنتاج، مشيرا إلى وجود أعمال درامية وأفلام لا تزال تنتج، وأفلام أخرى موجودة في دور العرض أو تعرض على القنوات، بعد إنفاق مبالغ كبيرة عليها.
وأضاف أنه في المقابل يتم عرض هذه الأعمال على القنوات غير المرخصة «بلا وازع أو ضمير»، معتبرا أن ما يحدث يمثل تعديا على حقوق الناس وحقوق المنتجين وحقوق أصحاب المحتوى.
وضرب مثالا بالقنوات التي تحصل على محتوى من موقع يوتيوب، قائلا إن القناة يمكن أن تأخذ محتوى تم دفع أموال كبيرة لإنتاجه، ثم تنزله من يوتيوب بجودة قوية جدا وتعرضه على القناة الخاصة بها، وهو ما يمثل إشكالية في حد ذاته.
وأشار إلى أن المشكلة لا تتعلق فقط بحقوق الملكية الفكرية والحفاظ على الإنتاج، وإنما تمتد كذلك إلى المنتجات التي يتم الإعلان عنها على هذه القنوات، موضحا أن بعض هذه المنتجات «قد تكون مؤثرة على الصحة».
وحول إمكانية مواجهة هذه الظاهرة، قال محمد إسماعيل إن هناك بندين يمكن من خلالهما مواجهة هذا الملف، موضحا أنه إذا تم تنفيذ هذه الإجراءات والنجاح فيها، فسيتم تقديم خطوة قوية في هذا الملف الذي قال إنه كان غافلا عنه في القانون.
وأشار إلى أنه كان يتحدث مع الوزير بشأن هذه الرؤية، موضحا أن الوزير رأى أنها رؤية قوية، وقال له إن بالإمكان تقديمها في صورة اقتراح برغبة، مؤكدا أن هناك حاجة إلى التعامل مع هذا الملف ومواجهة القنوات غير المرخصة وسرقة المحتوى.