حكم دستوري جديد.. الحجز الإداري على مستحقات الجمعيات التعاونية غير دستوري
قضت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر، في جلستها المنعقدة اليوم الأربعاء، بعدم دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة (45) من قانون التعاون الإنتاجي الصادر بالقانون رقم 110 لسنة 1975، كما قضت بسقوط نص الفقرة الخامسة من المادة ذاتها.
وأرست المحكمة مبدأً دستوريًا بشأن الطبيعة القانونية لأموال الجمعيات التعاونية الإنتاجية، مؤكدة أن منح تلك الجمعيات سلطة تحصيل مستحقاتها عن طريق الحجز الإداري يتعارض مع أحكام الدستور.
وأوضحت المحكمة في أسباب حكمها أن الجمعيات التعاونية الإنتاجية الأساسية تُعد من أشخاص القانون الخاص، وأن الأموال التي تملكها تتمتع بطبيعة تعاونية ولا تندرج ضمن الأموال العامة أو تتشابه معها في طبيعتها القانونية.
وأضافت أن النص المطعون عليه، حين أجاز تحصيل الأموال المستحقة للجمعيات التعاونية الإنتاجية بطريق الحجز الإداري، يكون قد أضفى على هذه الأموال وصف الأموال العامة، بالمخالفة لطبيعتها القانونية التي تستمدها من أحكام الدستور.
وأكدت المحكمة أن تخصيص هذه الجمعيات بمعاملة تفضيلية تتيح لها تحصيل مستحقاتها بالحجز الإداري، دون وجود سند دستوري يبرر هذه المعاملة، يمثل تمييزًا غير مستند إلى أساس دستوري، ويقع بالنص في مخالفة أحكام الدستور.
وبناءً على ذلك، انتهت المحكمة الدستورية العليا إلى القضاء بعدم دستورية الفقرة الرابعة من المادة (45) من قانون التعاون الإنتاجي، وسقوط الفقرة الخامسة من المادة ذاتها.