خبير استراتيجي: الحضور المصري يتعزز إقليميًا.. السلام هو الطريق الأقل كلفة
اعتبر اللواء إبراهيم عثمان هلال، نائب الأمين العام لمجلس الدفاع الوطني سابقًا، أن التحركات المصرية على المستوى الإقليمي تعكس سعي القاهرة إلى تعزيز التنسيق مع شركائها والتعامل مع أزمات المنطقة من خلال مسارات سياسية تستند إلى القانون الدولي، مشيرًا إلى أن القمة الثلاثية بين مصر واليونان وقبرص، بالتزامن مع الحضور الدولي في معرض الطيران والفضاء، تؤكد اتساع نطاق الدور المصري في القضايا الإقليمية والدولية.
وأوضح خلال لقاء مع الإعلامية لبنى عسل، ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، أن اجتماع هذه الأطراف وتبادل الرؤى بشأن الملفات المختلفة يحمل رسالة مهمة مفادها أن السلام يظل الخيار الأكثر أمانًا والأقل كلفة للجميع، مؤكدًا أن الوصول إلى حلول مستدامة يتطلب التعامل مع جذور الأزمات بدلًا من الاكتفاء بمعالجة تداعياتها.
وأشار إلى أن القضية الفلسطينية تمثل محورًا أساسيًا في استقرار الشرق الأوسط، موضحًا أن إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو تمثل، من وجهة نظره، أساسًا مهمًا لإنهاء حالة الصراع وفتح الطريق أمام معالجة عدد من الأزمات المرتبطة بالمنطقة.
ولفت إلى وجود تنسيق مصري يوناني قبرصي بشأن مجموعة من القضايا الإقليمية، موضحًا أن هذا التنسيق لا يقتصر على ملف واحد، وإنما يمتد إلى عدد من الأزمات التي تشهدها المنطقة.
وتطرق إلى الملف الليبي، مشيرًا إلى أهمية دعم الحل الليبي الليبي، إلى جانب التعامل مع الأزمة السودانية من خلال التأكيد على الحل السوداني السوداني ورفض وجود الميليشيات، فضلًا عن دعم وحدة الأراضي السورية، مؤكدًا ضرورة التعامل مع مختلف الأزمات الإقليمية في إطار القانون الدولي واحترام سيادة الدول.
وفيما يتعلق بالتطورات الإسرائيلية، قال هلال إن إسرائيل تمثل، من وجهة نظره، عاملًا رئيسيًا في استمرار عدد من الصراعات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، معتبرًا أن الدعم الأمريكي المقدم لها يمنحها مساحة للتحرك في ملفات الاستيطان والتوسع وتغيير الواقع الجغرافي.
وشدد على أن معالجة الأزمات الإقليمية تتطلب تحركًا سياسيًا يستهدف أسباب الصراع الأساسية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إلى جانب دعم الحلول السياسية للأزمات في ليبيا والسودان وسوريا، بما يساهم في تحقيق قدر أكبر من الاستقرار في المنطقة.

