إشراق المقطري: بناء الدولة اليمنية يتطلب مؤسسات تعمل بالقانون
قالت القاضية إشراق المقطري، وزيرة الشؤون القانونية اليمنية، إن ما شهدته اليمن خلال السنوات الماضية كان أمرًا غير متوقع، ولم يكن اليمنيون يتصورون أن تصل الأوضاع إلى هذا المستوى من الانهيار بهذه السرعة، مشيرةً إلى أن التطورات كشفت عن حالة من الهشاشة انعكست بصورة سلبية على اليمنيين واليمنيات.
وأضافت، خلال مداخلة مع الإعلامية الدكتورة منى شكر، على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن المرحلة الحالية تفرض ضرورة بناء مؤسسات عسكرية وأمنية وقضائية وتنفيذية وخدمية تعمل وفقًا للقانون، باعتباره المرجعية الأساسية التي تنظم عمل مؤسسات الدولة، والضامن لحماية مستقبل اليمن واليمنيين.
وأوضحت وزيرة الشؤون القانونية اليمنية أن استكمال عملية بناء مؤسسات الدولة وتحقيق تطلعات اليمنيين لا يمكن أن يكتمل دون الكشف بصورة شاملة عن حقيقة ما جرى خلال السنوات الماضية، وتحديد حجم الانتهاكات التي وقعت، إلى جانب حصر الخسائر البشرية والمادية التي تعرض لها اليمنيون.
وأكدت ضرورة تهيئة الظروف الملائمة لتعويض المتضررين وجبر الضرر الواقع عليهم، خاصة كل من تعرض للأذى نتيجة الانقلاب على الدولة ومؤسساتها، وما ترتب على ذلك من استخدام للسلاح والقوة ووقوع أعمال عنف متعددة.
وشددت على أن تطبيق القانون وكشف حقيقة الانتهاكات يمثلان ركيزة أساسية لاستعادة مؤسسات الدولة وبناء مستقبل أكثر استقرارًا لليمن واليمنيين.
وجهت القاضية إشراق المقطري، وزيرة الشؤون القانونية اليمنية، الشكر إلى قناة «القاهرة الإخبارية» على تغطيتها للأحداث في اليمن، مشيدةً بالدور الإعلامي الذي تضطلع به في نقل تطورات الأوضاع اليمنية والأحداث الأخيرة، وتسليط الضوء على ارتباطاتها وتداعياتها.
وأضافت أن مسألة استعادة الدولة ترتبط في الأساس بتنفيذ القرارات الأممية، موضحةً أن الأمم المتحدة اعتبرت ما حدث في سبتمبر 2014 انقلابًا على مؤسسات الدولة، وما ترتب عليه من سيطرة على مختلف مؤسساتها.
وأشارت إلى أن هذه السيطرة شملت المؤسسات التشريعية والحكومية والتنفيذية، إلى جانب المؤسسة القضائية، موضحةً أنه منذ إعلان الحكومة في فبراير 2026، كان هناك توجه مختلف وحازم من جانب مجلس القيادة الرئاسي، بدعم من الأشقاء، وكذلك من جميع الدول التي تؤمن بحق اليمنيين واليمنيات في وطن مستقر وسلام دائم قائم على المواطنة المتساوية.
وأوضحت أن هذه التوجهات بدأت، وفقًا لبرنامج الحكومة، من خلال العمل على استعادة مؤسسات الدولة كافة، وتعزيز مأسسة العمل الحكومي، إلى جانب تنفيذ برامج للإصلاح المؤسسي وتطبيق مبادئ الحوكمة في مختلف الوزارات والمؤسسات والهيئات الحكومية.

